تحدى نجم ليفربول المصري الدولي محمد صلاح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” علناً، بعد وفاة لاعب كرة القدم الفلسطيني الشهير سليمان العبيد المعروف باسم “بيليه الفلسطيني”.
قُتل العبيد (41 عاماً) الأسبوع الماضي في غارة إسرائيلية على المدنيين أثناء انتظارهم مساعدات إنسانية في جنوب قطاع غزة، بحسب الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم.
ويضاف مقتله إلى حصيلة القتلى من الشخصيات الرياضية والمدنيين في خضم الصراع المستمر في غزة.
كان شخصية بارزة في كرة القدم الفلسطينية، حيث امتدت مسيرته الكروية مع أندية مثل خدمات الشاطئ، وغزة سبورت، ومركز شباب الأمعري.
أصدر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) يوم الجمعة رسالةً موجزةً بمناسبة ذكرى العبيد، جاء فيها: “وداعًا سليمان العبيد، بيليه فلسطين. موهبةٌ أضاءت دروب الأمل في قلوب عددٍ لا يُحصى من الأطفال، حتى في أحلك الظروف”.
لكن صلاح وجد أن التكريم غير كاف، حيث رد مهاجم ليفربول علنًا متسائلًا: “هل يمكنك أن تخبرنا كيف مات، وأين، ولماذا؟”.
ونشر صلاح لقطة من منشور الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عبر حسابه على موقع إنستغرام، الذي يتابعه أكثر من 65 مليون شخص، مما زاد الضغوط على الهيئات الرياضية الدولية لتوضيح ملابسات وفاة العبيد.
وكان الدولي المصري قد دعا في وقت سابق إلى تدخل إنساني عاجل، وأدان العنف وطالب بوصول المساعدات إلى سكان غزة.
سجل العبيد أكثر من 100 هدف في مسيرته المهنية، وشارك في 24 مباراة دولية مع فلسطين، وسجل هدفين، بما في ذلك هدف لا ينسى بركلة مقصية خلال بطولة غرب آسيا لكرة القدم 2010.
ويشير لقبه إلى مهارته وقدرته على الصمود، حيث أشاد كثيرون بدوره كرمز للأمل في الأوقات الصعبة.
وتقول جمعية كرة القدم الفلسطينية إن 421 لاعب كرة قدم، منهم 103 أطفال، قتلوا أو ماتوا جوعاً في غزة والمناطق المحيطة بها منذ بدء الحرب، بينما تضرر أو دمر 288 منشأة رياضية، وتقدر مجموعات الرصد العالمية أن 662 رياضياً على الأقل وأقاربهم فقدوا حياتهم.
ورغم هذه الحقائق، فإن صمت الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بشأن الظروف المحددة لوفاته أثار انتقادات واسعة النطاق.
صلاح، الذي تبرع لجهود الإغاثة التي تبذلها جمعية الهلال الأحمر المصري في غزة عام 2023، سلط الضوء مرارا وتكرارا على الأزمة الإنسانية، حيث حث زعماء العالم في عام 2023 على التدخل وتسهيل توصيل المساعدات بعد وفاة ما يقرب من 500 شخص في انفجار مستشفى في غزة.
في مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع عام 2023، أكد على أن جميع الأرواح مقدسة ودعا إلى إنهاء العنف، وحث على اتخاذ إجراءات دولية لمنع المزيد من المجازر، معلنًا: “يجب أن تتوقف المجازر… يجب أن تنتصر الإنسانية”.
يعكس التشكيك العلني الذي يوجهه نجم ليفربول للاتحاد الأوروبي لكرة القدم إحباطه الأوسع نطاقًا إزاء التقاعس الملحوظ في ظل الفظائع المستمرة.