كأنَّ الليلَ جافاهُ الصباحُ
ولمْ تبرأْ به بعدُ الجراحُ
تطوفُ على مواجعِنا الليالي
وكم هبَّتْ على الفُلْكِ الرياحُ
أنادي فجرَنا يا فجرُ شوقًا
أما بعد المكارهِ مستراحُ؟!
أما آنَ الظلامُ له انقشاعٌ
وأحلامُ العنادلِ تُستباحُ!
وكم غنَّتْ على أيكٍ زمانًا
وكلُّ غنائها الشادي نُواحُ
أزيزُ الهمِّ في قلبي عذابٌ
وقلبي كم به ضاقَ البَراحُ
ويغدو باسمًا ثغري فينأى
به عن زهْو بسمتِهِ الرَّواحُ
وكم للغمِّ من جُرحٍ إذا ما
سهامُ أسًى تؤازرُها الرماحُ
فيا شوقَ الفؤادِ إلى حياةٍ
يواسي ليلَها الباكي صباحُ !!


