شهدت الأسواق المالية العالمية تبايناً واضحاً في أدائها اليوم الثلاثاء؛ إذ تلقت الأسهم الأوروبية دافعاً إيجابياً من مكاسب قطاع التكنولوجيا وتفاؤل طفرة الذكاء الاصطناعي، بينما ألقى ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات بظلاله على التداولات، ليدفع الأسهم اليابانية نحو التراجع في ظل تجدد مخاوف التضخم والتشديد النقدي.
صعود أوروبي مدعوم بالتكنولوجيا
ارتفع مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي بنسبة 0.66% ليصل إلى 642.9 نقطة، مدعوماً بأداء قوي لأسهم أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي عقب تقارير حول الرهانات الاستثمارية الضخمة على شركة “أنثروبيك” وتوقعات تجاوز تقييمها تريليوني دولار.
مكاسب قطاعية بارزة
سجل سهم مجموعة “لوغراند” الفرنسية للبنية التحتية الكهربائية والرقمية قفزة بنسبة 5.8%، وذلك بعد أن أعلنت الشركة رسمياً عن رفع أهدافها المالية والتشغيلية على المدى المتوسط.
النفط يضغط على المعنويات
حدّ ارتفاع أسعار خام برنت وتماسكها فوق مستوى 104 دولارات للبرميل – جراء استمرار حالة الجمود السياسي والعسكري في الشرق الأوسط – من استكمال الأسواق الأوروبية لمكاسبها الأوسع.
تراجع الأسهم اليابانية
انخفض مؤشر “نيكي 225” الياباني بنسبة 0.60% ليغلق عند 65481.27 نقطة، متأثراً بتراجعات وول ستريت وارتفاع عوائد السندات العالمية، بينما هبط مؤشر “توبكس” الأوسع نطاقاً بنسبة 1.72% مسجلاً 4041.13 نقطة.
ضغوط التضخم ومخاوف التقييم
أكد خبراء بشركة “نومورا سكيوريتيز” أن صعود النفط والفائدة يعزز مخاوف التضخم؛ مما يضغط على تقييمات أسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا بالأسواق الآسيوية بعد الارتفاعات القياسية السابقة.
حركة الأسهم الفردية باليابان
تصدر سهم “نيكسون” الخاسرين على مؤشر نيكي بانخفاض بلغ 14.42%، تلاه “ميتسوبيشي موتورز” بـ 4.93%، في حين قفز سهم “توكاي كاربون” بنسبة 4.75% مسجلاً إغلاقاً قياسياً جديداً.
ترقّب بيانات أمريكية وأوروبية
تترقب الأوساط الاستثمارية العالمية صدور بيانات الوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة، إلى جانب القراءة النهائية لمؤشر ثقة المستهلك في منطقة اليورو لتحديد اتجاهات الفائدة المقبلة.
التضخم وطفرة التكنولوجيا
تستمر أسواق الأسهم العالمية في التأرجح بين محركات النمو المستقبلي المتمثلة في استثمارات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة، وبين الضغوط الاقتصادية المباشرة الناجمة عن جيوسياسات الطاقة وارتفاع الفائدة.
ويظل حذر المستثمرين قائماً بانتظار المؤشرات المؤكدة لمسار التضخم وسياسات البنوك المركزية خلال المرحلة المقبلة.