احتفى الأرشيف والمكتبة الوطنية وجامعة السوربون أبوظبي بتخريج 15 متخصصًا من الدفعة السابعة عشرة لبرنامج الشهادة المهنية في إدارة الوثائق والأرشيف، يمثلون 10 مؤسسات اتحادية ومحلية، بعد استكمال برنامج تدريبي مكثف استمر ستة أسابيع، بهدف تطوير الكفاءات الوطنية ومواكبة التحولات الرقمية في حفظ الوثائق وإدارتها.
وأُقيم الحفل في قاعة الشيخ محمد بن زايد بمقر الأرشيف والمكتبة الوطنية، في إطار الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين لتأهيل الكوادر المتخصصة وتعزيز الممارسات المهنية في إدارة الوثائق وحفظها، وفق التشريعات المعمول بها والمعايير الحديثة.
وأكد الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، أن الشهادة المهنية رسخت مكانتها برنامجًا متخصصًا يسهم في بناء القدرات الوطنية، ويربط المعرفة العلمية بالتطبيق العملي، بما يواكب التطورات المتسارعة في علوم الأرشفة وإدارة الوثائق.
وأشار إلى أهمية توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير العمل الأرشيفي، وتعزيز كفاءة إدارة الوثائق وحفظها وإتاحتها، مع ضمان أصالتها وسلامتها وموثوقيتها، لافتًا إلى أن الوثائق تمثل ذاكرة الوطن وشاهدًا على تاريخه وإنجازاته، كما تسهم في حفظ الحقوق وصون الإرث للأجيال المقبلة.
وشدد آل علي على ضرورة التزام الخريجين بالتشريعات المنظمة للعمل الأرشيفي، وفي مقدمتها القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2008 بشأن الأرشيف والمكتبة الوطنية وتعديلاته ولائحته التنفيذية، مؤكدًا أهمية ترسيخ الوعي المؤسسي بقيمة الوثائق وتطوير أساليب إدارتها وحمايتها وضمان استدامتها.
من جانبها، أكدت ناتالي براس، مديرة جامعة السوربون أبوظبي، أن الشراكة مع الأرشيف والمكتبة الوطنية تسهم في توحيد الممارسات المهنية وتبادل الخبرات بين المؤسسات الحكومية والأرشيفية في الدولة.
وأضافت أن مشاركة 15 خريجًا من 10 مؤسسات اتحادية ومحلية تعكس اتساع نطاق الاستفادة من البرنامج، وأهمية إدارة الوثائق في رفع كفاءة العمل الحكومي وتحسين جودة القرارات، مشيرة إلى أن موثوقية السجلات وسلامتها تكتسبان أهمية متزايدة مع التحول الرقمي والتوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت أن التعاون بين الجانبين يمتد إلى التدريب العملي والأنشطة العلمية والبحثية، بما يدعم تطوير برامج التأهيل المتخصص وتوسيع فرص التدريب وفق احتياجات المؤسسات، إلى جانب تعزيز البحث العلمي في مجال الأرشفة الرقمية.
وشهد الحفل تسليم الشهادات إلى الخريجين، بعد إتمام برنامج جمع بين الدراسة النظرية والتدريب العملي بإشراف خبراء ومتخصصين، في خطوة تستهدف دعم حماية الأصول المعلوماتية وضمان استدامة الوثائق وإتاحتها للأغراض الإدارية والبحثية والتاريخية.


