قال رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تراجع عن فكرة ضم الجزيرة إلى الولايات المتحدة، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الضغوط الأمريكية على غرينلاند لم تنتهِ، وأن حكومته لا تزال تتعامل مع تداعيات الأزمة عبر الحوار المباشر مع واشنطن.
وأوضح نيلسن، خلال مشاركته في جلسة “عالم واحد.. رؤى متعددة” بمدينة إيكس أون بروفانس جنوب فرنسا، أن غرينلاند تعرضت خلال العامين الماضيين لضغوط متزايدة بسبب موقعها الاستراتيجي، معتبرًا أن هذه الضغوط “غير مقبولة”.
وأضاف أن حكومته تسعى إلى معالجة هذه التحديات من خلال قنوات الحوار مع الولايات المتحدة، مع التشديد على تمسك الجزيرة بحقها في تقرير مصيرها وسيادتها.
وكشف رئيس الوزراء أن الممثل الخاص للولايات المتحدة لدى غرينلاند، جيف لاندري، أبلغ السلطات في الجزيرة قبل ثلاثة أيام بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تراجع عن فكرة ضم غرينلاند، لكنه أشار إلى أن الضغوط السياسية الأمريكية لا تزال قائمة.
وأكد نيلسن أن غرينلاند ترغب في توسيع شراكاتها مع الدول التي تقوم علاقاتها على احترام الديمقراطية وسيادة القانون وحقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن فرنسا والاتحاد الأوروبي قدما دعمًا للجزيرة خلال الفترة الماضية.
كما شدد على أن غرينلاند ستواصل تعاونها مع الدنمارك ودول الشمال الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، إلى جانب تعزيز علاقاتها مع كندا، معتبرًا أن هذا التعاون يمثل ركيزة مهمة للأمن والاستقرار في منطقة القطب الشمالي.
وفي الجانب الاقتصادي، أوضح رئيس الوزراء أن غرينلاند تمتلك ثروات معدنية كبيرة يمكن أن تسهم في مساعدة الدول الأوروبية على تنويع مصادرها وتقليل اعتمادها على الصين في قطاع المعادن الاستراتيجية.
واختتم نيلسن تصريحاته بالتأكيد على أن غرينلاند “ليست للبيع”، وأنها لن تتنازل عن حقها في تقرير المصير أو عن مبادئها، في رد مباشر على تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أكد في أكثر من مناسبة أن الجزيرة تمثل أهمية استراتيجية للأمن القومي الأمريكي، بينما جددت كل من غرينلاند والدنمارك رفضهما لأي طرح يتعلق بتغيير وضع الجزيرة أو المساس بسيادتها.






