قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه طلب من الرئيس الصيني شي جين بينغ عدم تزويد إيران بالأسلحة، وذلك عبر رسالة رسمية، مشيرًا إلى أن الرد الصيني أكد عدم قيام بكين بتسليح طهران في الوقت الحالي.
وجاءت تصريحات ترامب خلال مقابلة مع شبكة “فوكس بيزنس” بُثت يوم الأربعاء، حيث أوضح أن الرسائل المتبادلة بينه وبين الرئيس الصيني لم يُكشف عن توقيتها، بينما كان قد هدد في وقت سابق بفرض رسوم جمركية تصل إلى 50% على أي دولة تقوم بتزويد إيران بالأسلحة.
وأضاف ترامب أنه كتب إلى شي جين بينغ طالبًا منه عدم اتخاذ أي خطوات من هذا النوع، ليرد الرئيس الصيني بأن بلاده “لا تفعل ذلك في الأساس”، وفقًا لما نقله ترامب خلال المقابلة.
وفي سياق متصل، قال ترامب إنه لا يتوقع أن تؤثر التغيرات الجارية في أسواق النفط العالمية، الناتجة عن الحرب في إيران والتطورات في فنزويلا، على اجتماعه المرتقب مع الرئيس الصيني الشهر المقبل، مؤكدًا أن الصين تعتمد على النفط بشكل أكبر من الولايات المتحدة.
كما نشر ترامب عبر منصة “تروث سوشال” تصريحات مثيرة للجدل، قال فيها إنه سيعمل على “فتح مضيق هرمز بشكل دائم”، مشيرًا إلى أن الصين ستكون سعيدة بذلك، في إشارة إلى أهمية الممر الملاحي في تجارة الطاقة العالمية.
ولم يقدم ترامب توضيحات إضافية حول كيفية تنفيذ هذا التصريح، خاصة أن حركة الملاحة في مضيق هرمز لا تزال مضطربة إلى حد كبير، في ظل استمرار التوترات الإقليمية، وعدم صدور تعليق رسمي من البيت الأبيض بشأن تلك التصريحات.
وتأتي هذه التطورات بعد نحو 45 يومًا من إعلان الحرس الثوري الإيراني إغلاق المضيق بشكل فعلي، ما تسبب في تعطيل نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، مع استمرار تراجع حركة العبور إلى مستويات منخفضة مقارنة بأكثر من 130 عبورًا يوميًا قبل اندلاع الحرب.
ورغم سريان وقف إطلاق نار مؤقت لمدة أسبوعين، لا تزال حركة الملاحة في المضيق غير مستقرة، في حين تشير مصادر إلى أن المرور لا يتجاوز جزءًا محدودًا من معدلاته الطبيعية.
وفي سياق الحرب، أشار ترامب إلى أن المحادثات مع طهران قد تُستأنف خلال هذا الأسبوع بعد تعثرها مؤخرًا دون التوصل إلى اتفاق، بينما تواصل الولايات المتحدة فرض قيود على حركة الشحن المرتبطة بالموانئ الإيرانية، في إطار ما وصفه الجيش الأمريكي بتقييد شبه كامل للتجارة البحرية مع إيران.






