أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان كان سيجري بطريقة “مختلفة تمامًا” لو ظل في الحكم،
مشددًا على أنه كان سيغادر “بقوة وكرامة”، مع الإبقاء على السيطرة الأميركية على قاعدة باغرام الجوية الاستراتيجية.
وقال ترامب في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الأميركية إن قاعدة باغرام “أكبر وأقوى منشأة عسكرية في المنطقة”، وإنها تقع على بعد ساعات قليلة من الحدود الصينية،
وهو ما يجعلها ورقة استراتيجية لا يمكن التخلي عنها. وأضاف: “لم نكن سنسلمها لطالبان أو لأي طرف آخر، كنا سنحتفظ بها لحماية مصالحنا ومراقبة تحركات الصين وإيران وروسيا من موقع متقدم”.
وأوضح ترامب أن الانسحاب الذي جرى في عهد خلفه جو بايدن كان “كارثة كبرى”، معتبرًا أنه أضر بمكانة الولايات المتحدة عالميًا وأفقدها الهيبة أمام حلفائها وخصومها على حد سواء.
وأكد أن “المشهد الفوضوي” في مطار كابول عام 2021 ما كان ليحدث تحت قيادته، لأن خطته كانت تعتمد على “ضغط عسكري وسياسي” متدرج يفرض على طالبان القبول بشروط أميركية صارمة.
ويرى مراقبون أن حديث ترامب يندرج ضمن حملته الانتخابية المبكرة، إذ يسعى إلى تذكير الناخب الأميركي بقراراته السابقة المتعلقة بالأمن القومي، وربطها بالصراع المتصاعد مع الصين.
كما يسلط الضوء على أن قاعدة باغرام، التي تقع شمال كابول، تمثل موقعًا استراتيجيًا يتيح مراقبة وسط آسيا وطرق الإمداد الحيوية.
ويشير خبراء إلى أن تصريحات ترامب تعكس تصاعد الجدل داخل الولايات المتحدة حول ما إذا كان التخلي عن الوجود العسكري في أفغانستان قد أضعف النفوذ الأميركي في المنطقة، خصوصًا مع تزايد النفوذ الصيني والروسي.
بهذا، يواصل ترامب استخدام ملف الانسحاب من أفغانستان كورقة سياسية رئيسية، مبرزًا رؤيته بأن واشنطن كان يجب أن تغادر “من موقع قوة لا من موقع ضعف”.


