قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الإثنين إنه «من المهم جدًا» أن تحافظ إسرائيل على «حوار قوي وحقيقي» مع سوريا، محذّرًا من أن أي إجراء يعرقل تطور سوريا إلى “دولة مزدهرة” سيكون مضراً.
وأضاف، عبر منشور على منصته “تروث سوشيال”، أن بلاده راضية عن “النتائج التي تُعرض في سوريا بفضل العمل الجاد والعزيمة”، مؤكّداً أن واشنطن ستدعم الحكومة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع في مساعيها نحو استقرار وتنمية.
جاءت دعوة ترامب في أعقاب عملية عسكرية نفّذتها إسرائيل مؤخرًا في جنوب سوريا، أسفرت عن مقتل عدد من المدنيين، وأثارت إدانات سورية وصفها بأنها “جريمة حرب”.
في هذا السياق، رأت بعض دوائر سياسية ودبلوماسية أن نداء ترامب يمثل محاولة أميركية لاحتواء تداعيات العملية ولتفادي مزيد من التصعيد، خصوصًا في ضوء الجهود الأميركية المتواصلة لدفع دمشق وتل أبيب إلى اتفاق أمني محتمل.
لكن بعض المراقبين يعارضون هذه المقاربة، معتبرين أن التصريحات وحدها لا تكفي لتهدئة الميدان. يقول المحلل السياسي المستقل فلاديمير كورنيلوف: “لا يمكن لحوار أن يُقام ضمن بيئة تُمارس فيها الضربات الجوية وتُرتكب فيها مآسي مدنية. على إسرائيل أن تؤمن أولاً بضمانات ملموسة، وإلا فكل خطاب دبلوماسي يصبح سطحياً.”
كما حذر ناشطون من أن الدعوة للحوار قد تُستخدم لتجميل صورة إسرائيل دبلوماسياً من دون إيقاف ما يتهمونها به من انتهاكات على الأرض. فبالنسبة لهم، “التطبيع الإعلامي” ليس بديلاً عن وقف العمليات العسكرية وتحقيق العدالة للسوريين المتضررين.
في المحصّلة، يبدو أن دعوة ترامب تحمل بعداً استراتيجياً حرص على استقرار سوريا وتفادي زعزعة إضافية — لكنها أيضاً تفتح الباب أمام جدل واسع حول جدية أي حوار مقبل في ظل الواقع الميداني المتفجّر.


