شكك الرئيس الأميركي دونالد ترامب في صحة الاتهامات التي تربط إيران بالهجوم الإلكتروني الذي استهدف أنظمة المياه في ولاية مينيسوتا، مؤكداً أنه لا يعتقد أن طهران تقف وراء العملية، وذلك رغم استمرار التحقيقات الأميركية التي تركز على احتمال وجود صلة بقراصنة مرتبطين بإيران.
وقال ترامب، خلال اجتماع حكومي في منتجع كامب ديفيد بولاية ماريلاند، إن التقارير تتحدث عن اتهام إيران بالهجوم، لكنه لا يوافق على هذا التقييم، مضيفاً أن المشكلة تعود إلى ما وصفه بضعف الكفاءة في إدارة ولاية مينيسوتا، في انتقاد مباشر للحاكم الديمقراطي تيم والتس.
ولم يحدد الرئيس الأميركي الجهة التي يعتقد أنها تقف وراء الهجوم، كما امتنع البيت الأبيض عن تقديم توضيحات إضافية بشأن تقييم الإدارة للمسؤول عن الواقعة.
من جانبه، رد حاكم مينيسوتا تيم والتس عبر منصة “إكس”، مؤكداً أن ترامب يعلم من يقف وراء الهجوم، وأن ولايات أميركية أخرى تعرضت لهجمات مماثلة. واتهم والتس تخفيض الوظائف الحكومية في قطاعات الأمن الإلكتروني بإضعاف قدرة الولايات المتحدة على مواجهة التهديدات السيبرانية، مشيداً بفرق الولاية التي تمكنت من احتواء الهجوم سريعاً.
وفي المقابل، نقلت تقارير إعلامية أميركية عن مسؤولين ومذكرات استخباراتية أن التحقيقات تشير إلى أن الهجمات التي وقعت يومي 26 و27 يوليو تتوافق مع نمط عمليات تخريب إلكتروني نُسب سابقاً إلى مجموعات مرتبطة بإيران.
كما أفاد خبراء أمن إلكتروني ومسؤولون في وكالة تكنولوجيا المعلومات بولاية مينيسوتا بأن الهجمات تحمل خصائص مشابهة لهجمات استهدفت مرافق المياه في الولايات المتحدة، كانت سبع وكالات اتحادية، من بينها مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الأمن القومي ووكالة الأمن الإلكتروني وأمن البنية التحتية، قد حذرت منها في تقرير صدر خلال يوليو.
وأكد مكتب التحقيقات الفيدرالي أنه تلقى بلاغات عن حوادث مماثلة في سبع ولايات أميركية على الأقل، بعضها تسبب في تعطيل عمليات مرتبطة بأنظمة المياه، مشيراً إلى أنه يواصل العمل مع الجهات المعنية لحماية البنية التحتية الحيوية، دون أن يوجه اتهاماً رسمياً لأي جهة حتى الآن.






