جاء ترشيح أوغندا للدبلوماسي المخضرم أولارا أوتونو لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة ليضيف اسماً ثقيلاً إلى سباق خلافة أنطونيو جوتيريش، لكنه يفتح أيضاً سؤالاً أوسع: هل تبحث المنظمة عن “خبرة أممية” أم عن قدرة حقيقية على إصلاح مؤسسة تعيش واحدة من أعقد لحظاتها.
ووفقا لتغريدة للباحث المتخصص في الشئون الإفريقيا سلطان البان فإن أوتونو ليس مرشحاً عادياً؛ فهو يدخل السباق بوصفه السابع، والأكثر سناً بين المتنافسين، وبحوزته رصيد طويل داخل الأمم المتحدة والدبلوماسية الأفريقية.
فالرجل وفقا للبان الذي شغل سابقاً منصب الممثل الخاص للأمين العام المعني بالأطفال والنزاع المسلح بين 1998 و2005، ارتبط اسمه بجهود دولية مهمة لحماية الأطفال في الحروب، وهي سابقة تمنحه قيمة رمزية وأخلاقية لا يمكن تجاهلها.
كما أن خبرته السابقة كسفير لأوغندا لدى الأمم المتحدة، ثم كوزير للخارجية، تجعله من المرشحين القادرين على فهم دهاليز نيويورك من الداخل، لا من بعيد.
واردف الخبير في الشئون الإفريقية قائلا : لكن السباق على المنصب لا يُحسم بالسيرة الذاتية وحدها، بل بتوازنات السياسة الدولية وتقاطعات المصالح داخل مجلس الأمن.
ومضي البان للقول :وهنا تبدو المعادلة الأفريقية أكثر تعقيداً، لأن وجود أكثر من مرشح من القارة، وفي مقدمتهم الرئيس السنغالي السابق ماكي سال، قد يبدد فرصة توحيد الصوت الأفريقي خلف اسم واحد، وهو ما يضعف الحظوظ بدل أن يقويها. وعاد للقول لكن تبدو هناك رغبة أفريقية في العودة إلى قلب القرار الأممي، بالرغم أن معركة الأمم المتحدة المقبلة لن تكون معركة كفاءة فقط، بل معركة نفوذ وتوقيت وتحالفات. وإذا كانت سيرة المرشح الأوغندي تمنحه احتراماً واسعاً، فإن اختراق جدار السياسة الدولية يحتاج إلى أكثر من الاحترام وحده.






