الأمة| أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان التزامهما المشترك بسحب القوات التركية من قاعدة تقع شمال شرقي الموصل، أُنشئت عام 2015، وذلك وفق بيان مشترك نشره مكتب الزيدي يوم الأربعاء، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي بعد استكمال «الإجراءات الأمنية»، التي تشمل إنهاء وجود «العناصر المسلحة الأجنبية المحظورة» في سنجار.
وعلى هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، اتفق الزعيمان على فرض السلطة الاتحادية العراقية بشكل كامل في سنجار، التي تقع غرب الموصل وتشكل موطنًا رئيسيًا للإيزيديين، وما يترتب على ذلك من إنهاء «وجود جميع العناصر المسلحة الأجنبية المحظورة»، بحسب البيان.
ويأتي البيان بعد أقل من أسبوعين من اتفاق وحدات مقاومة سنجار (YBS)، وهي جماعة مرتبطة بحزب العمال الكردستاني (PKK)، وكان وجودها يُستند إليه كمبرر للتحركات التركية في المنطقة، على تسليم أسلحتها والاندماج مع قوات الأمن العراقية، وذلك خلال اجتماع مع رئيس الوزراء العراقي في بغداد في وقت سابق من سبتمبر/أيلول.
وأضاف البيان أن أنقرة، «بالتزامن وبالتوازي» مع «التقدم» الذي تحرزه بغداد في «تنفيذ هذه الإجراءات الأمنية»، «تؤكد مجددًا التزامها بالتسليم التدريجي لمعسكر بعشيقة–زليكان إلى الحكومة الاتحادية العراقية، وفق الآليات والجداول الزمنية المتفق عليها».
وأُنشئت قاعدة بعشيقة–زليكان عام 2015، عقب هجوم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، حيث نشرت تركيا نحو 900 جندي، إلى جانب أسلحة ومعدات ثقيلة. وكانت القاعدة مصدرًا للتوتر الدبلوماسي بين أنقرة وبغداد، إذ اتهمت الأخيرة تركيا بانتهاك سيادتها.
وجاء تسليم وحدات مقاومة سنجار لأسلحتها في ظل مسار السلام بين تركيا وحزب العمال الكردستاني، وفي سياق عملية حلّ الحزب وإنهائه لنشاطه المسلح على نطاق أوسع.
وفي غضون ذلك، قال قائد القوات البرية العراقية قاسم المحمدي، الثلاثاء، إن «جميع المسلحين غير العراقيين يجب أن يغادروا المنطقة، لأنها ليست منطقة عملياتهم، ولا يمكن قبول وجودهم»، وفقًا لوكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع).
وأضاف المحمدي: «هناك خطة لدمج العراقيين الموجودين في المنطقة ضمن التشكيلات الأمنية، والعمل على تشكيل إدارة محلية تتولى إدارة شؤون المواطنين».
وكانت رووداو قد أفادت في وقت سابق من هذا الشهر بأن بغداد تعتزم دمج ما بين 1500 و2000 مقاتل عراقي مرتبطين بوحدات مقاومة سنجار في الأجهزة الأمنية.
وفي سياق متصل، دأبت الفصائل المسلحة المدعومة من إيران على ذكر انسحاب القوات التركية باعتباره شرطًا مسبقًا لنزع سلاحها، وهو هدف قال الزيدي إنه يسعى إلى تحقيقه بعد انسحاب قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في 30 سبتمبر/أيلول.
وأعلنت جماعة أصحاب الكهف، المدعومة من إيران، الاثنين، أن نزع سلاحها «سيتم بعد انسحاب جميع القوات الأجنبية من الأراضي العراقية»، مشيرة إلى قوات التحالف وكذلك القوات التركية، و«بعد إنهاء جميع أشكال الاحتلال».
وكانت كتائب حزب الله، وهي جماعة أخرى موالية لإيران، قد طرحت هذا المطلب في أغسطس/آب الماضي.


