أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال خطابه السنوي عن حالة الاتحاد أمام الكونغرس، أن الولايات المتحدة دخلت ما وصفه بـ«العصر الذهبي لأميركا»، مؤكداً أن بلاده أصبحت «أكبر وأفضل وأغنى وأقوى من أي وقت مضى»، في خطاب حمل رسائل سياسية واقتصادية واضحة قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وقال ترمب، بعد صعوده إلى منصة الخطابة وسط هتافات «أميركا، أميركا» من أعضاء الحزب الجمهوري، بينما التزم الديمقراطيون الصمت: «أمتنا عادت»، معتبراً أن إدارته نجحت خلال 13 شهراً فقط من عودته إلى البيت الأبيض في إحداث تحولات غير مسبوقة على مختلف المستويات.
تركيز على الاقتصاد والتضخم
استهل ترمب خطاب حالة الاتحاد بالحديث عن الاقتصاد الأميركي، مشيراً إلى أن التضخم «يتراجع بشدة»، رغم استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية والإسكان والتأمين والمرافق مقارنة بما كانت عليه قبل سنوات.
وأكد أن إدارته تعمل على تخفيف أعباء المعيشة عن المواطنين، وهو الوعد الذي شكّل أحد أبرز أعمدة حملته في انتخابات 2024. إلا أن استطلاعاً أجرته «رويترز/إبسوس» أظهر أن 36% فقط من الأميركيين أعربوا عن رضاهم عن إدارة ترمب للملف الاقتصادي، ما يعكس استمرار التحديات أمام البيت الأبيض.
هجوم مباشر على بايدن
ووجه الرئيس الأميركي انتقادات لاذعة إلى سلفه جو بايدن، قائلاً: «قبل اثني عشر شهراً ورثت أمة تعيش أزمة»، مضيفاً أن إدارته تمكنت خلال عام واحد من تحقيق «تغييرات لم يشهدها أحد من قبل».
وأكد ترمب أن بايدن ترك «أسوأ تضخم على الإطلاق»، مشدداً على أنه نجح في خفض معدلاته، كما تعهد بإنهاء ما وصفه بـ«التضخم الهائل» في أسعار الأدوية الموصوفة، في خطوة قال إن رؤساء سابقين حاولوا تحقيقها دون نجاح.
النفط وفنزويلا وزيادة الإنتاج الأميركي
وفي ملف الطاقة، كشف ترمب أن الولايات المتحدة تلقت أكثر من 80 مليون برميل من النفط من فنزويلا منذ إطاحة واشنطن بالرئيس نيكولاس مادورو، مضيفاً أن إنتاج النفط الأميركي ارتفع بأكثر من 600 ألف برميل يومياً.
وقال: «تلقينا للتو من صديقتنا وشريكتنا الجديدة فنزويلا أكثر من 80 مليون برميل من النفط»، معتبراً أن سياساته أعادت الحيوية إلى قطاع الطاقة الأميركي.
الرسوم الجمركية والمخدرات
وتطرق ترمب إلى قرار المحكمة العليا الذي وصفه بـ«المخيب للآمال» بشأن الرسوم الجمركية، مؤكداً أن إدارته ستواصل تأمين تدفق الأموال عبر «إجراءات بديلة أكثر تعقيداً».
كما أعلن أن تدفق مخدر الفنتانيل عبر الحدود انخفض بنسبة قياسية بلغت 56% خلال عام واحد، مشيراً إلى أن الإجراءات الأمنية المشددة حققت نتائج ملموسة في هذا الملف الحساس.
وجاء الخطاب في أجواء سياسية مشحونة، إذ أعلن أكثر من 20 نائباً ديمقراطياً مقاطعتهم للجلسة، فيما استعدت مجموعات مدنية لتنظيم احتجاجات في واشنطن اعتراضاً على سياسات الإدارة، ما يعكس استمرار حالة الاستقطاب داخل الساحة السياسية الأميركية.


