حثّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوكرانيا على الإسراع في الدخول بمفاوضات مباشرة مع روسيا، وذلك قبل انطلاق جولة جديدة من المحادثات الروسية – الأوكرانية المقررة في مدينة جنيف بوساطة أميركية.
وقال ترمب، في تصريحات أدلى بها للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية إير فورس وان خلال توجهه إلى واشنطن، إن «من الأفضل لأوكرانيا أن تأتي إلى طاولة المفاوضات، وبسرعة»، في إشارة واضحة إلى رغبته في دفع مسار التسوية السياسية للحرب المستمرة منذ عام 2022.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه الإدارة الأميركية إلى إنهاء النزاع الذي اندلع عقب الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، وهو الصراع الذي تسبب في تداعيات جيوسياسية وأمنية واسعة النطاق في أوروبا والعالم.
وكانت جولتان سابقتان من المحادثات بين روسيا وأوكرانيا، برعاية أميركية، قد عُقدتا في أبو ظبي، إلا أنهما لم تسفرا عن تحقيق تقدم ملموس، رغم إعلان الطرفين أن المناقشات كانت «مثمرة».
غير أن الخلاف الجوهري ظل قائماً بشأن مسألة الأراضي، حيث تصر موسكو على أن تقدم كييف تنازلات إقليمية وسياسية واسعة، بينما تعتبر أوكرانيا أن هذه المطالب تمثل محاولة لفرض الاستسلام عليها.
ومن المقرر أن يضم الوفد الأميركي في محادثات جنيف كلاً من المبعوث الرئاسي الخاص ستيف ويتكوف، إضافة إلى جاريد كوشنر.
في المقابل، سيترأس الوفد الروسي وزير الثقافة السابق فلاديمير ميدينسكي، بينما يمثل أوكرانيا رئيس مجلس الأمن القومي رستم عمروف إلى جانب عدد من كبار المسؤولين.
وتعكس هذه الجولة الجديدة من المفاوضات اختباراً حقيقياً لجهود الوساطة الأميركية، في ظل استمرار التباعد الكبير في المواقف بين موسكو وكييف.






