جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته لإيران إلى الإسراع في التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن واشنطن تفضل الحلول الدبلوماسية، لكنها لن تتردد في اللجوء إلى خيارات أخرى إذا تعثرت المفاوضات، في وقت تصاعدت خلال مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي شعارات تدعو إلى “الثأر” وتهاجم الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال ترمب، خلال تصريحات أدلى بها في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، إن الإدارة الأميركية لا تسعى إلى تغيير النظام الإيراني، مشدداً على أن الأولوية تتمثل في التوصل إلى اتفاق يضمن الاستقرار ويمنع مزيداً من التصعيد. وأضاف أن بلاده ستواصل العمل من أجل إنجاز الاتفاق، محذراً في الوقت نفسه من أن الفشل في ذلك سيقود إلى اتخاذ إجراءات حاسمة.
وتزامنت تصريحات الرئيس الأميركي مع اليوم الثالث من مراسم تشييع خامنئي في العاصمة الإيرانية طهران، حيث جاب موكب التشييع شوارع المدينة وسط حضور جماهيري واسع، ونُقلت نعوش خامنئي وأربعة من أفراد عائلته على متن شاحنة مخصصة للمراسم.
ورفعت خلال الموكب لافتات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما ردد المشاركون هتافات استهدفت الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كما شهدت المراسم رفع الأعلام الحمراء التي تُستخدم في إيران رمزاً للمطالبة بالثأر، إلى جانب إلقاء حجارة على لوحة تحمل صورة ترمب.
ومن المنتظر أن تستكمل مراسم التشييع بنقل الجثمان إلى مدينة قم، قبل انتقاله إلى مدينة النجف العراقية، وسط توقعات بمشاركة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ووزير الخارجية عباس عراقجي، إضافة إلى مصطفى خامنئي، نجل المرشد السابق، في جانب من مراسم التشييع داخل العراق.
وفي سياق متصل، أظهرت صور متداولة مشاركة الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد في مراسم التشييع بطهران، في أول ظهور علني له منذ اندلاع الحرب، بينما استمر غياب مجتبى خامنئي عن مراسم التشييع.
من جانبه، أكد نائب الرئيس الإيراني محمد رضا عارف أن ملاحقة المسؤولين عن اغتيال خامنئي تمثل “واجباً سيادياً”، مشيراً إلى أن تحقيق ذلك سيتم وفق ما وصفه بـ”العقلانية الاستراتيجية”، في إشارة إلى استمرار تمسك طهران بحقها في الرد ومحاسبة المتورطين.


