وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقادات حادة لدول حلف شمال الأطلسي “الناتو”، متهمًا إياها بعدم تقديم الدعم الكافي للولايات المتحدة خلال الحرب مع إيران، وذلك خلال اجتماع عقده الأربعاء مع الأمين العام للحلف مارك روته في البيت الأبيض.
وقال ترمب خلال اللقاء إن الولايات المتحدة “خُذلت” من جانب حلفائها، مشيرًا إلى أن واشنطن لم تكن بحاجة إلى مساعدة عسكرية مباشرة خلال المواجهة، وأضاف أن الولايات المتحدة تمكنت من تحقيق نتائج كبيرة خلال الفترة الأولى من الحرب، لكنه كان يتوقع إعلان الحلفاء استعدادهم لتقديم الدعم.
وفي المقابل، دافع مارك روته عن أداء دول الناتو، موضحًا أن الدول الحليفة قدمت دعمًا للولايات المتحدة، وأشار إلى أن آلاف الطائرات الأميركية أقلعت من قواعد موجودة في أوروبا خلال العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب.
وأكد روته عقب الاجتماع أن ترمب ما زال ملتزمًا بالتحالف الأطلسي، مشددًا على أن الولايات المتحدة ستواصل دعم أمن أوروبا في حال تعرضها لأي تهديد.
وتأتي تصريحات ترمب قبل أسابيع من قمة قادة حلف الناتو المقرر عقدها في العاصمة التركية أنقرة، حيث يتوقع أن تهيمن ملفات الإنفاق الدفاعي وتقاسم الأعباء بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية على جدول المناقشات.
وشهدت علاقة ترمب بالحلف الأطلسي خلال ولايته الثانية حالة من التوتر بسبب مطالبته المتكررة بزيادة مساهمة الدول الأوروبية في الدفاع، إضافة إلى دعوته لأن تتحمل القارة مسؤولية أكبر عن أمنها التقليدي.
كما أثارت تحركات واشنطن بشأن إعادة تقييم انتشارها العسكري العالمي نقاشًا داخل أوروبا، خاصة مع استمرار الاعتماد على القدرات الأميركية في عدد من المجالات الدفاعية الرئيسية.
ويأتي الخلاف الأخير في وقت يحاول فيه الحلف الحفاظ على تماسكه أمام التحديات الأمنية المتزايدة، بينما تستمر النقاشات حول مستقبل الدور الأميركي داخل الناتو وطبيعة الالتزامات المتبادلة بين واشنطن وحلفائها.


