شنت الآلة العسكرية الإسرائيلية سلسلة من الهجمات العنيفة على الأراضي اللبنانية بلغت 41 هجوماً خلال يوم الجمعة وحده، مما أسفر عن سقوط 23 قتيلاً.
ووفقاً لآخر إحصائيات وزارة الصحة اللبنانية، فإن التمادي في هذه الهجمات منذ مطلع مارس الماضي أدى إلى ارتقاء 2618 شخصاً وإصابة 8094 آخرين، في ظل استمرار الغارات التي استهدفت بلدات زوطر الشرقية وبرج قلاويه ومجدل زون، بالإضافة إلى ضربة نفذتها مسيرة على طريق بلدة كفردجال جنوبي البلاد.
ورصدت وكالات الأنباء العالمية وصحف دولية حالة من الاحتقان الشعبي في الشارع اللبناني، حيث بات يسود شعور بأن الحديث عن وقف إطلاق النار ليس سوى “كذبة” كبرى للتغطية على واقع العمليات العسكرية المستمرة.
وأفادت التقارير الإعلامية بأن جيش الاحتلال أصدر أوامر إخلاء لسكان 9 بلدات في الجنوب تمهيداً لموجة جديدة من القصف، مما عمق من الأزمة الإنسانية وحركة النزوح.
وأكدت المتابعات الميدانية أن حصيلة الضحايا في الساعات الأخيرة ارتفعت بمقدار 13 شهيداً و30 جريحاً، وهو ما يعكس فشل كافة المساعي الدبلوماسية في لجم آلة الحرب التي تواصل قضم القرى والبلدات الجنوبية وسط صمت دولي مريب.
وعلى صعيد آراء الخبراء، يرى محللون سياسيون واقتصاديون موثوقون أن تحول “الهدنة” إلى مجرد شعار أجوف يزيد من تعقيد إعادة الإعمار ويضرب استقرار بيئة الأعمال المتهاوية في المنطقة.


