أصدرت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية بياناً شديد اللهجة، حذرت فيه من التداعيات الخطيرة للتصعيد الإسرائيلي المتواصل شمال المدينة المحتلة.
وأكدت الدائرة أن ما تشهده مناطق قلنديا، والرام، وكفر عقب من اقتحامات واسعة واعتقالات، يمثل عدواناً ممنهجاً يهدف إلى تغيير الواقع الميداني وفرض واقع أمني قسري يعزل هذه المناطق عن محيطها المقدسي.
وأوضحت الدائرة في بيان صحفي صدر عنها، اليوم الاثنين، أن عمليات الاقتحام رافقتها ممارسات قمعية شملت اقتحام المنازل وتخريب محتوياتها وخلع الأبواب وإرهاب السكان، بما في ذلك النساء والأطفال، إضافة إلى تحويل عدد من المنازل إلى نقاط عسكرية مؤقتة، الأمر الذي أدى إلى شلل واسع في الحياة اليومية داخل مخيم قلنديا وبلدتي الرام وكفر عقب، في مؤشر واضح على استخدام القوة أداة لإعادة هندسة المجال السكاني في محيط القدس.
وأضافت أن استهداف مرافق الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها اقتحام عيادة تابعة لوكالة الأونروا في مخيم قلنديا وتدمير مدخلها، يمثل تصعيدا نوعيا يمس البنية الإنسانية والخدماتية للاجئين، ويأتي بالتوازي مع حملات اعتقال طالت عشرات المواطنين.
وأشارت الدائرة إلى أن إخطارات الهدم التي طالت عشرات المنشآت السكنية والتجارية بحجة عدم الترخيص، تندرج ضمن سياسة ضغط متصاعدة تستهدف تقليص الوجود الفلسطيني في المنطقة، وتهيئة الأرض لوقائع ميدانية جديدة تُفرض بالقوة، بما يخالف قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة التي تكفل حماية السكان المدنيين تحت الاحتلال.
وشددت دائرة شؤون القدس على أن استمرار هذا النهج القائم على المداهمات والاعتقالات والهدم يشكل مسارا تصعيديا خطيرا، من شأنه تعميق حالة التوتر وعدم الاستقرار في محيط القدس، محذرة من تداعياته على الوضع العام في المدينة المقدسة ومحيطها.





