شهدت الساحة اليمنية والإقليمية تصعيداً عسكرياً متسارعاً عقب إعلان الدفاع الجوي للتحالف اعتراض صواريخ باليستية وكروز أطلقتها جماعة “أنصار الله” الحوثية باتجاه العاصمة السعودية الرياض والمنطقتين الشرقية والجنوبية.
وأسفر القصف عن أضرار مادية محدودة بمبنى تابع لشركة أرامكو في الرياض والمركز المالي، وسط موجة إدانات عربية وخليجية واسعة وتفاقم مأساوي للكوارث الإنسانية والصحية داخل تعز ومأرب.
الهجمات الصاروخية والاستهداف الميداني
أعلن الناطق العسكري للحوثيين تنفيذ هجمات طالت منشآت حيوية بالرياض وبقيق ومطار الملك خالد:
اعتراض الدفاع الجوي: أكد المتحدث باسم التحالف تركي المالكي اعتراض وتدمير 5 صواريخ باليستية وكروز وجهت نحو الرياض والشرقية والجنوب.
الأضرار في أرامكو: أوضحت وزارة الطاقة السعودية سقوط شظايا على مبنى تابع لشركة أرامكو بالرياض مخلفة أضراراً مادية دون تسجيل إصابات.
الإدانات الإقليمية والمواقف الدولية
توالت ردود الفعل الشديدة من القوى الإقليمية والمجلس الخليجي رداً على التصعيد الأخير:
بيانات مجلس التعاون وقطر: وصف الأمين العام لمجلس التعاون والقطرية الهجمات بالأعمال الإرهابية الجبانة التي تهدد أمن المنطقة، مطالبين بوقف حازم للعدوان.
المواقف العربية والإيرانية: أدانت وزارتا الخارجية في البحرين والأردن وسوريا استهداف المنشآت المدنية بالرياض، بينما دعت إيران لإنهاء الصراع ورفع الحصار عبر الحوار.
استهداف الصحافة ومقتل الحوري
جدد التصعيد الميداني المخاطر الجسيمة المحدقة بالعمل الصحفي والإعلامي في اليمن:
استشهاد مصور مستقل: أعلنت نقابة الصحفيين اليمنيين مقتل المصور الصحفي المستقل عبد الرحمن الحوري أثناء تغطيته المواجهات جنوبي مأرب.
تنامي الانتهاكات الميدانية: تؤكد النقابات الإعلامية استمرار استهداف الطواقم الصحفية وتصاعد خطورة العمل الميداني على جبهات القتال المشتعلة.
التحركات الدبلوماسية والوساطة العمانية
تنشط المساعي السياسية لبحث آليات التهدئة واستئناف العملية السياسية بالمنطقة:
مباحثات مسقط الأممية: ناقش وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مع المبعوث الأممي هانس غروندبرغ مستجدات الأزمة وسبل خفض التصعيد.
تهيئة المسار السياسي: تهدف المباحثات العمانية إلى إيجاد ظروف ملائمة لوقف إطلاق النار والعودة لطاولة المفاوضات الإقليمية.
الحصار وتداعي الخدمات بتعز
تفتاقم الكارثة الإنسانية والصحية في محافظة تعز جراء الحصار وتوقف الإمدادات:
توقف حملات التحصين: كشف مكتب الصحة بتعز عن حرمان 347 ألف طفل من لقاحات الحصبة نتيجة إغلاق الطرقات والمنافذ.
المعاناة النفسية والتلوث: حذرت المنظمات الحقوقية من كارثة بيئية بسبب تكدس النفايات وتزايد الصدمات النفسية لدى الأطفال بفعل الحرب.
المنشآت الحيوية بالسعودية
يعكس الارتفاع الحاد في حدة الهجمات الصاروخية الحوثية نحو المنشآت الحيوية بالسعودية تعقيد المشهد الميداني وفشل جهود التهدئة المؤقتة.
ويظل حرمان مئات الآلاف من الأطفال من الرعاية الصحية واستهداف الصحفيين مؤشراً خطيراً على التكلفة الإنسانية الباهظة، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية عاجلة لدعم مسار الوساطة العمانية-الأممية ورفع الحصار عن تعز.