
حظي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بدعم أوروبي كبير عقب المشادة الكلامية التي جمعته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم.
تصريحات ترامب، التي حملت نبرة انتقادية تجاه زيلينسكي وسياسات أوكرانيا في الحرب، قوبلت بموجة استنكار أوروبية، حيث أكدت عدة عواصم دعمها الثابت لكييف في مواجهة التحديات الراهنة.
رؤساء و مسؤولون أوروبيون شددوا على أن الموقف الأوروبي تجاه أوكرانيا لن يتغير، بغض النظر عن التوجهات السياسية داخل الولايات المتحدة، مؤكدين أن كييف لن تُترك وحدها في معركتها ضد الغزو الروسي.
وقال المستشار الألماني أولاف شولتس، إنه بإمكان أوكرانيا أن تعتمد على ألمانيا وعلى أوروبا في مواجهة روسيا.
كما أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا ستقف مع أوكرانيا وتقدم لها كل وسائل الدعم، مطالبا أوروبا بأن تعتمد على نفسها بعيدا عن الهيمنة الأمريكية.
شخصيات بارزة من الاتحاد الأوروبي اعتبرت أن تصريحات ترامب قد تعزز حالة عدم اليقين بشأن الدعم الغربي لأوكرانيا، وهو ما دفع العديد من القادة الأوروبيين إلى الإعلان مجددًا عن تضامنهم مع زيلينسكي، والتأكيد على استمرار الدعم العسكري والاقتصادي لبلاده.
في المقابل، أشار مراقبون إلى أن هذه المشادة قد تعكس ملامح الخلاف المتزايد داخل المعسكر الغربي حول أولويات السياسة الخارجية. فبينما ترى أوروبا في دعم أوكرانيا قضية استراتيجية لا تحتمل التراجع، يواصل ترامب تقديم مقاربة أكثر تشكيكًا، ملوحًا بإمكانية إعادة النظر في الدعم الأمريكي لكييف.
هذه التطورات تأتي في وقت حساس بالنسبة لأوكرانيا، التي لا تزال تعتمد بشكل كبير على الدعم العسكري والاقتصادي الغربي، وسط تكهنات حول مدى قدرة أوروبا على سد أي فجوة قد تنشأ في حال تغير الموقف الأمريكي.