أفادت وكالة «رويترز» نقلاً عن مصادر مطلعة أن عدداً من المستشارين الأمنيين والأطباء الكوبيين غادروا فنزويلا مؤخراً، في ظل ضغوط مكثفة تمارسها واشنطن بهدف تقويض ما تصفه بـ«أهم تحالف يساري في أمريكا اللاتينية».
وبحسب التقرير، أسندت رئيسة فنزويلا ديلسي رودريغيز مهام حمايتها إلى عناصر أمن فنزويليين بدلاً من وحدات نخبة كوبية كانت تحظى بثقة الرئيسين السابقين نيكولاس مادورو وهوغو تشافيز.
وأعلنت كوبا أن الهجوم الأمريكي الذي انتهى باعتقال مادورو أسفر عن مقتل 32 كوبياً من حراسه، كانوا يعملون ضمن اتفاقية أمنية وثيقة بين كراكاس وهافانا.
وأشارت مصادر إلى أن بعض المستشارين والأطباء الكوبيين غادروا بطلب من رودريغيز، يُعتقد أنه جاء استجابة لضغوط أمريكية، رغم غياب توضيحات رسمية حول الأسباب الدقيقة. كما تم إعفاء بعض المستشارين الكوبيين من مناصبهم في جهاز المخابرات العسكرية الفنزويلي.
وقبل اعتقال مادورو، كان آلاف الكوبيين يعملون في فنزويلا ضمن برامج اجتماعية مقابل إمدادات نفطية سخية لبلادهم. وبعد العملية الأمريكية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه إنهاء أي تعاون أمني بين البلدين، مؤكداً أن «الصفقة بين كوبا وفنزويلا انتهت».
ووفق التقرير، تمارس واشنطن ضغوطاً إضافية على كاراكاس لقطع علاقاتها مع هافانا، ضمن استراتيجية أوسع تستهدف إضعاف الحكومة الشيوعية الكوبية، شملت فرض حصار نفطي في ديسمبر لمنع تصدير النفط الفنزويلي إلى كوبا.
ورغم ذلك، تؤكد الحكومتان في كراكاس وهافانا استمرار متانة علاقتهما، بينما ترى تحليلات أن رودريغيز تسعى إلى موازنة علاقتها مع كوبا لتفادي تصعيد مباشر مع الولايات المتحدة، دون التفريط في الروابط الاستراتيجية القائمة.






