أشاعت تهديدات متتالية بوجود قنابل حالة من الارباك والشلل التشغيلي داخل عدد من المحطات والقنوات التلفزيونية في عدة دول أوروبية اليوم الجمعة.
وتسببت الرسائل التحذيرية المفاجئة في توقف البث المباشر وإخلاء المقار الرسمية لعدة ساعات، قبل أن تطوق الأجهزة الأمنية المواقع وتنفذ مسحاً تفتيشياً شاملاً أثبت خلو المباني بالكامل من أي مواد متفجرة.
إخلاء ومقاطعة البث
تلقت هيئة البث الأيرلندية “آر.تي.إي” وقناة “سكاي” البريطانية ومحطة “نوفا تي.في” البلغارية رسائل إلكترونية تحذر من انقضاء الوقت ووجود عبوات ناسفة، مما اضطر هيئة البث الأيرلندية لاستبدال برامجها ببث موسيقي ورسائل مسجلة امتدت لنحو ثلاث ساعات متواصلة.
سلسلة التهديدات الجوية والسيبرانية
تزامنت التحذيرات الموجهة للمؤسسات الإعلامية مع موجة تهديدات كاذبة أربكت حركة الملاحة الجوية وأجبرت رحلات طيران ممتدة من صربيا وفنلندا إلى إسبانيا على الهبوط الاضطراري وتغيير مساراتها، بالتوازي مع تصاعد المخاوف من هجمات سيبرانية واختراقات للأنظمة التجارية والمالية.
رسالة أندروبوف والرموز المستهدفة
حملت رسائل البريد الإلكتروني المرسلة للمقارات توقيعاً باسم ميخائيل أندروبوف مع عنوان “رسالة إلى الغرب”، مهددة بانتشار عمليات تصاعدية بأوروبا، في إشارة تتقاطع اسمياً مع يوري أندروبوف الزعيم السابق للحزب الشيوعي السوفيتي دون حسم طبيعة الجهات المنفذة أو دوافعها.
التحقيقات الأمنية والدولية
باشرت عناصر الشرطة في صوفيا ودبلن عمليات تفتيش واسعة بمحيط المباني المخلاة قبل السماح بالطواقم الإعلامية بالعودة لمكاتبهم، بينما أكد رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن تنسيق الأجهزة الأمنية الأوروبية لكشف ما إذا كانت التهديدات مجرد تصرفات فردية أم هجوماً منظماً وممنهجاً.
وتظهر البلاغات الكاذبة المتزامنة بالساحة الأوروبية هشاشة البنية الخدمية والإعلامية أمام حروب الترهيب الإلكتروني والأساليب غير التقليدية.
ويظل التحدي الأبرز للأجهزة الأمنية متجسداً في تتبع مصدر البريد الإلكتروني وكشف الشبكات المنفذة للحد من ارتدادات الخوف وتأمين الملاحة والمؤسسات الحيوية.
وأكد خبراء ومتابعون إن نمط الرسائل الإلكترونية المستهدفة للمؤسسات الإعلامية وخطوط الطيران يعكس استراتيجية تعتمد على الحرب النفسية وإرباك المجتمع بأقل التكاليف التشغيلية.