حذّرت المبعوثة الأممية إلى ليبيا، هانا تيتيه، من تصاعد خطر الكيانات الموازية التي تعمل خارج إطار الاتفاقيات السياسية المعترف بها، مؤكدة أن هذه الأجسام تعرقل بشكل مباشر جهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وتهدد مسار توحيد المؤسسات وإجراء الانتخابات.
وخلال إحاطتها أمام مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، أوضحت أن الأزمة السياسية في ليبيا لا تزال تراوح مكانها دون أي تقدم ملموس، مرجعة ذلك إلى غياب الإرادة السياسية لدى بعض الأطراف الحاكمة، وتجاهلها لتطلعات الليبيين في بناء مؤسسات شرعية قائمة على أسس ديمقراطية.
تعثر خارطة الطريق… ومخاطر داخلية وإقليمية متصاعدة
أكدت تيتيه أن الوضع الراهن لا يوفر بيئة مناسبة لإطلاق مفاوضات جادة أو التوصل إلى توافقات حقيقية، مشيرة إلى أن استمرار التعثر في تنفيذ خارطة الطريق السياسية يمثل “خطرًا وطنيًا وإقليميًا”.
وأقرت بوجود تقاعس واضح في تنفيذ بنود هذه الخارطة، محذّرة من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى تعميق حالة الانقسام، وتهديد الاستقرار داخل ليبيا ومحيطها الإقليمي.
وكانت البعثة الأممية قد طرحت في أغسطس الماضي خارطة طريق تستند إلى إعداد إطار انتخابي قابل للتطبيق، يلي ذلك تشكيل حكومة موحدة تتولى الإشراف على الانتخابات، إلى جانب إطلاق حوار ليبي شامل لمعالجة القضايا الخلافية.
انسداد تشريعي يعرقل الانتخابات
غير أن مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة لم يتمكنا من التوصل إلى توافق بشأن القوانين الانتخابية، ما أدى إلى تعطيل المرحلة الأولى من الخطة الأممية.
وفي ظل هذا الانسداد، لوّحت البعثة بإمكانية اللجوء إلى بدائل، من بينها تشكيل لجنة مصغرة لحسم الخلافات المتعلقة بالقوانين الانتخابية، إضافة إلى إعادة النظر في تركيبة المفوضية العليا للانتخابات، في محاولة لكسر الجمود السياسي.


