دعت المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه مجلس الأمن الدولي إلى محاسبة الأطراف التي تعرقل العملية السياسية، والضغط على القادة الليبيين للإسراع بتنفيذ التزاماتهم، محذرة من تداعيات هشاشة الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية على استقرار البلاد والمنطقة.
وقالت تيتيه، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي الأربعاء، إن اتفاق المجموعة المصغرة «4+4» يمثل محطة مهمة في المسار السياسي الليبي، رغم استمرار التحديات الناجمة عن رفض بعض الأطراف الانخراط بصورة بناءة في الاتفاق.
وأكدت أن المرحلة الراهنة تتطلب تحركًا سريعًا لمعالجة الملفات العالقة، وتهيئة الظروف اللازمة لإجراء انتخابات وطنية في بيئة سلمية نسبيًا، بما يتيح توحيد المؤسسات وتعزيز الاستقرار السياسي.
وشددت المبعوثة الأممية على ضرورة الجمع بين جهود المجموعة المصغرة وإشراك نطاق أوسع من الأطراف الليبية عبر مسارات أكثر شمولًا، موضحة أن البعثة ستعمل على مراعاة هذا التوجه في أي عمليات سياسية مقبلة، بهدف تهيئة الظروف لإجراء انتخابات وطنية سلمية وذات مصداقية.
وطالبت تيتيه مجلس الأمن بمواصلة دعم خريطة الطريق السياسية التي تيسرها الأمم المتحدة، وضمان وفاء القادة الليبيين بالتزاماتهم في أسرع وقت، استجابة لتطلعات الليبيين إلى السلام والاستقرار والحكم الديمقراطي.
الانقسام السياسي يضغط على معيشة الليبيين
وفي الملف الاقتصادي، حذرت تيتيه من استمرار انعكاسات الانقسام السياسي والمؤسسي على الأوضاع المعيشية، رغم ارتفاع أسعار النفط العالمية، مشيرة إلى تراجع القدرة الشرائية للمواطنين نتيجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية وانخفاض قيمة الدينار وعدم انتظام الخدمات العامة.
وأوضحت أن أسعار المواد الغذائية ارتفعت بنسبة 3.8% خلال أغسطس الماضي، لافتة إلى اشتداد الضغوط المعيشية، خصوصًا في غرب ليبيا وجنوبها، حيث سجلت تكاليف الغذاء زيادات ملحوظة.
وتأتي الإحاطة الأممية وسط استمرار الخلافات بشأن المسار السياسي وترتيبات توحيد المؤسسات، فيما تواصل البعثة الأممية الدفع نحو تسوية تفضي إلى انتخابات وطنية، باعتبارها إحدى المحطات الرئيسية لإنهاء الانقسام وتعزيز شرعية المؤسسات في ليبيا.


