شهدت العاصمة الإندونيسية جاكرتا، خلال الأسبوع الماضي، نشاطاً متزايداً ومكثفاً قادته دوائر تابعة لحزب العدالة والرفاه بالتعاون مع كبرى المنظمات الإسلامية بالبلاد، وتركزت الفعاليات والنقاشات الميدانية حول صياغة آليات مبتكرة تخدم مجالات الاقتصاد الرقمي، وتطوير المنظومة التعليمية، وتفعيل خطط التعاون والتكامل الاجتماعي الشامل.
دمج التقنية بالتعليم
شاركت القيادات الحزبية في مؤتمرات موسعة تناولت تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ومستقبل الاقتصاد الإسلامي، ودعم تكنولوجيا الشركات الناشئة لدمج التعليم الديني بالتقنيات الحديثة.
مركزية الرقمنة العالمية
أكد القيادي البارز أحمد سياخو، خلال المناسبات الحزبية، أن إندونيسيا تمتلك كافة المقومات والقدرات التي تؤهلها لتصبح مركزاً عالمياً حيوياً للاقتصاد الإسلامي الرقمي.
صناعة الكوادر البرمجية
أعلنت مؤسسات شبابية وتنفيذية مرتبطة بحزب العدالة والرفاه، عن إطلاق برامج تدريبية متطورة في علوم البرمجة وريادة الأعمال تستهدف طلاب وطالبات الجامعات الإسلامية الوطنية، كما شهدت المبادرات التنموية مشاركة فاعلة ومباشرة من خبراء وأكاديميي جامعة شريف هداية الله الإسلامية، بالتنسيق مع أبرز مراكز الأبحاث والدراسات الآسيوية المعاصرة.
حوكمة التغيرات الثقافية
وفي الجانب الاجتماعي، تدارست منظمات إسلامية إندونيسية قضايا تماسك الأسرة، والتغيرات الثقافية الحادة، والتأثير المتزايد والمتسارع لمنصات التواصل الاجتماعي على فئة الشباب، وركزت الخطب والندوات العامة على صياغة وتأصيل مفهوم “التحديث المحافظ”، الذي يزاوج بمرونة بين استيعاب التكنولوجيا الحديثة والحفاظ على القيم الدينية الراسخة.
استقطاب الطبقات الوسطى
أوضح الباحث الإندونيسي ديدي كورنياوان، بتعليق لمركز الدراسات الإندونيسية، أن الأحزاب تستثمر الاقتصاد الرقمي لتعزيز حضورها وقاعدتها الانتخابية بين الشباب والطبقات الوسطى.
وشهدت جاكرتا فعاليات فنية وثقافية نظمتها جمعيات شبابية إسلامية للترويج للهوية الوطنية والتنوع الثقافي الإندونيسي، مع التأكيد الصارم على قيم التسامح والتعايش المشترك.


