دخلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة شديدة الخطورة مع حلول اليوم السادس والأربعين بعد المائة للعمليات الحربية، متجاوزة تفاهمات التهدئة ومخلفةً نذر صراع عابر للحدود.
ومع انسداد أفق الحلول الدبلوماسية وتصاعد حدة الاشتباك الميداني، انتقل القصف والتراشق الصاروخي ليشمل ساحات دول مجاورة مجددا اليوم، بالتوازي مع شلل شبه تام في حركة الملاحة عبر الممرات المائية الحيوية، مما يدفع المنطقة بكاملها نحو سيناريوهات مفتوحة على الكارثة.
أعلن الحرس الثوري الإيراني توسيع دائرة هجماته لتشمل قواعد عسكرية متواجدة داخل الأراضي الأردنية والكويتية، بالتزامن مع ذلك، أطلقت السلطات البحرينية صفارات الإنذار في مختلف المحافظات، حيث دعت وزارة الداخلية المواطنين والمقيمين إلى التزام الهدوء والتوجه فوراً إلى الملاجئ والأماكن الآمنة تحسباً لأي تداعيات جوية.
وسجلت القوات الإيرانية سقوط ضابط برتبة نقيب في الجيش إثر غارات جوية أمريكية استهدفت منفذ شلامجة الحدودي بين إيران والعراق، وفي المقابل، أعلن مسؤولون في محافظة بوشهر جنوبي البلاد عن تعرض محطة لتوليد الكهرباء قريبة من مفاعل بوشهر النووي لضربة صاروخية مباشرة.
ونفى مصدر عسكري إيراني ادعاءات القيادة المركزية الأمريكية بشأن سلاسة الملاحة، مؤكداً استمرار إغلاق مضيق هرمز وإيقاف الحركة الملاحية فيه رداً على ما وصفه بالاعتداءات الأمريكية، كما لوّح الحرس الثوري بتنفيذ إجراءات عقابية جديدة ضد الأسطول الأمريكي على خلفية الانتهاكات البحرية الأخيرة في المضيق.
وأفادت وسائل إعلام أمريكية بإقرار مجلس النواب حزمة ميزانية عسكرية ضخمة بلغت 95 مليار دولار لتمويل المجهود الحربي والعمليات الجارية ضد إيران، وأكدت القيادة المركزية الأمريكية مواصلة شن غارات مكثفة على مواقع وأهداف عسكرية إيرانية بناءً على توجيهات مباشرة من الإدارة الأمريكية.
وصرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن القيادة الإيرانية ترفض الوصول إلى صيغة اتفاق أو صفقة سياسية في الوقت الراهن. وأضاف روبيو أن استمرار النهج الحالي لطهران سيجبر واشنطن على تدفيعها تكاليف باهظة وخسائر قاسية على كافة المستويات.


