تشهد مناطق جنوب لبنان تصعيدًا ميدانيًا جديدًا مع استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، في وقت تتزامن فيه هذه التطورات مع انطلاق جولة ثانية من المفاوضات بين تل أبيب وبيروت في البيت الأبيض، ما يضع المشهد الإقليمي أمام حالة من التوتر المتزايد.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية إن طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت سيارة على الطريق العام النبطية–شوكين، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص، قالت إسرائيل إنهم ينتمون إلى حزب الله. ويأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة عمليات متصاعدة في الجنوب اللبناني خلال الأيام الأخيرة.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر إعلامية بأن سلاح الجو الإسرائيلي شن غارات على مناطق متفرقة من جنوب لبنان، عقب إطلاق صواريخ باتجاه منطقة الجليل الأعلى داخل إسرائيل.
كما تحدثت تقارير عن قصف مدفعي استهدف بلدات حدودية، إضافة إلى عمليات تفجير نفذها الجيش الإسرائيلي في عدد من القرى الجنوبية.
من جهتها، ذكرت مراسلة قناة الجزيرة أن غارة جوية استهدفت منطقة الريحان جنوبي البلاد، في استمرار لوتيرة العمليات العسكرية التي طالت مناطق مدنية وزراعية خلال الساعات الماضية، ما أثار حالة من القلق بين السكان المحليين.
وفي تصعيد ميداني آخر، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات مباشرة لسكان جنوب لبنان، طالبهم فيها بعدم التحرك جنوب عدد من القرى، والابتعاد عن مناطق نهر الليطاني ووادي السلوقي، إضافة إلى عدم العودة إلى 57 قرية حدودية، في خطوة وُصفت بأنها تهدف إلى فرض مناطق عازلة غير رسمية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متصاعد على الحدود اللبنانية–الإسرائيلية، حيث تتكرر عمليات القصف والرد المتبادل بشكل يهدد بانهيار أي تفاهمات ميدانية قائمة، رغم استمرار المساعي السياسية في الخلفية لاحتواء الموقف.
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يعكس هشاشة الوضع الأمني في الجنوب اللبناني، خصوصًا مع تداخل العمليات العسكرية مع المسارات الدبلوماسية، ما يجعل أي تطور ميداني صغير قابلًا للتحول إلى مواجهة أوسع إذا لم يتم احتواؤه سريعًا.


