يعمل مسؤولون حكوميون يمنيون مع السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية لفتح طريق عبر أحد المداخل الرئيسية لمدينة تعز لإيصال الإمدادات الإغاثية التي تشتد الحاجة إليها إلى المحافظة، التي تحاصرها ميليشيات الحوثي.
من المتوقع أن تتم العملية في الأيام القادمة.
صرح نايف البكري، وزير الشباب والرياضة اليمني ورئيس لجنة التعبئة الشعبية ودعم الحكومة للقوات المسلحة، لصحيفة الشرق الأوسط في مقابلة هاتفية، بأن اللجنة تبذل قصارى جهدها، بالتنسيق مع الشركاء الدوليين، لمساعدة السكان المحاصرين في تعز.
وقال إن قافلة الإغاثة التي يجري تجهيزها ستحمل الوقود والأدوية وغيرها من الإمدادات الأساسية، في حين سيتم إرسال قوافل إضافية إلى المحافظات والمناطق المتضررة من هجمات الحوثيين.
وقال بكري إن أكثر ما يقلق الميليشيات هو الصمود الاستثنائي والولاء لبلادهم الذي أظهره سكان تعز.
وأشاد برجال المدينة وشبابها ونسائها لتضحياتهم في مواجهة الحصار وهجمات الحوثيين، قائلاً إن العالم شهد صوراً مؤثرة لنساء في تعز، من بينهن امرأة تحمل جثمان ابنها الذي قُتل في القتال، وأخرى تشتري أسلحة للمقاومة.
وقال إن هذه الصور تعكس ولاء المدينة الراسخ وتصميمها على الدفاع عن الدين والوطن.
ورداً على سؤال حول كيفية وصول المساعدات إلى تعز، قال بكري إن اللجنة على اتصال دائم مع حاكم الولاية وتعمل على استكشاف الطرق ونقاط الوصول لتوصيل الإمدادات المتاحة، بما في ذلك الوقود والأدوية وغيرها من الضروريات الإنسانية.
وقال إن المناقشات جارية أيضاً مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن دورها المحتمل في تسهيل إيصال المساعدات، مضيفاً أن الجهود المبذولة لتأمين الوصول مستمرة.
قال بكري إن محافظة حضرموت سترسل مساعدات تبرع بها سكانها إلى تعز. كما أرسلت اللجنة خطابات إلى مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تطلب فيها مساعدات إضافية للمحافظة.
وأشار إلى أن المركز يقدم بالفعل برامج واسعة النطاق ودعماً مستمراً في جميع أنحاء محافظات اليمن.
وقال بكري إن اليمن يشهد تعبئة مجتمعية واسعة النطاق لدعم المتضررين من الحرب، لا سيما مع نزوح أكثر من 200 ألف عائلة.
وأشاد بالتضامن الذي أظهره اليمنيون في مختلف المحافظات في إيواء العائلات النازحة وتلبية احتياجاتها.
وقال إن الحكومة والسلطات المحلية تفي بمسؤولياتها تجاه الأسر النازحة إلى جانب المبادرات المجتمعية والجهود الإنسانية التي تقوم بها اللجنة.
وفيما يتعلق بالمساعدة المقدمة للمحافظات الأخرى، قال بكري إن اللجنة، بالتعاون مع السلطات المحلية في عدن، نفذت حملة إغاثة لسكان السبيعة والمداربة ورأس العارة، وخاصة العائلات التي تعرضت مناطقها لقصف صاروخي وهجمات الحوثيين.
وقال إنه تم إرسال قافلة إغاثة قبل يومين، بينما يجري التحضير لقوافل إضافية بالتنسيق مع محافظ لحج لدعم المتضررين في منطقة المضاربة والمناطق المحيطة بها.
وقال بكري إن جهود الإغاثة امتدت أيضاً إلى محافظة الضالع، حيث كانت اللجنة تنسق مع المحافظ لتقديم المساعدة للأسر المتضررة من القتال في مرايس وكتابا ومناطق الخطوط الأمامية.
وقال إن عمل اللجنة له أبعاد مجتمعية وإنسانية، ويركز على دعم الأسر والمحافظات التي تعاني من عواقب الحرب وهجمات الحوثيين.
وقال بكري: “تقوم اللجنة بتوسيع عمليات الإغاثة في الأيام المقبلة لتشمل مناطق على طول الساحل الغربي، وخاصة مناطق الموزة والوزية والمخا، التي تشهد موجات نزوح كبيرة نتيجة للعمليات العسكرية وهجمات الحوثيين”.
وأضاف أن المساعدة ستصل أيضاً إلى مخيمات النازحين في محافظتي عدن ولحج، بالتنسيق مع المنظمات الدولية والوكالات الحكومية المسؤولة عن السكان النازحين.
وقال بكري: “في ولاية شبوة، تقوم اللجنة بتنظيم قوافل الإغاثة لدعم المناطق التي تشهد مواجهات عسكرية”.
وقال إن الاستعدادات جارية أيضاً لتنظيم وإرسال قافلة من محافظة المهرة إلى الجوف، في حين تواصل عدة محافظات تقديم الدعم لجبهات القتال في مأرب.
أكد بكري أن اليمنيين من جميع مناحي الحياة، بمن فيهم النازحون، يشاركون في معركة “فجر اليمن” وينضمون إلى جبهات قتال مختلفة.
وفي معرض حديثه عن الدعم السعودي، قال بكري إن المملكة لعبت دوراً مهماً في مساعدة اليمن ككل.
وأشاد بجهود القوات المشتركة ومنظمة الإغاثة في كريشنا في تقديم المساعدات للمتضررين من النزاع.
كما أكد على أهمية المساعدة المقدمة إلى عدن بدعم من القوات المشتركة وهيئة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، قائلاً إنها ساعدت العائلات المتضررة من القتال وخففت من آثار الحرب.


