تواصل السلطة الوطنية الفلسطينية تحركاتها الدبلوماسية والميدانية الحثيثة لفضح الممارسات الاستيطانية وتوثيق الانتهاكات التي تطال المقومات الحضارية والتاريخية بالأراضي المحتلة.
وفي هذا الإطار، نظمت وزارة الخارجية والمغتربين جولة ميدانية موسعة لعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى دولة فلسطين في محافظة بيت لحم؛ لاطلاعهم عن كثب على المخططات الإسرائيلية الرامية لمصادرة الأراضي وطمس الهوية التاريخية للمواقع الأثرية.
وبحثت الجولة سبل توفير الحماية الدولية للتراث الإنساني والثقافي الفلسطيني أمام اعتداءات المستوطنين والقرارات العسكرية المتصاعدة.
جولة ميدانية
نظمت وزارة الخارجية الفلسطينية جولة ميدانية للسلك الدبلوماسي في محافظة بيت لحم، شملت موقع “برك سليمان” ومنطقتي “عش الغراب” و”هندازا”، للاطلاع على الاعتداءات الاستيطانية ومحاولات الاستيلاء على الأراضي.
حماية التراث
أكد وزير السياحة والآثار هاني الحايك أن الجولة تنقل صورة حقيقية للانتهاكات، مشيراً إلى العمل على ترميم “برك سليمان” وتسجيله ضمن نظام “الحماية المعززة” للتراث الثقافي للتصدي لمحاولات طمس المعالم التاريخية.
واقع الحصار
استعرض محافظ بيت لحم محمد طه الإجراءات القسرية اليومية لسلطات الاحتلال، وما تتضمنه من اقتحامات مستمرة، وهدم للمنازل، وفرض للأوامر العسكرية ومصادرة الأراضي لتوسيع البؤر الاستيطانية بالمنطقة.
رسائل دولية
أوضح وكيل وزارة الخارجية عمر عوض الله أن الجولات الميدانية تشكل أداة رئيسية لنقل الرسائل الوطنية للمجتمع الدولي، وتضع ممثلي الدول أمام مسؤولياتهم لمواجهة ممارسات الاحتلال وحشد الدعم للحقوق الفلسطينية.
دعم الحضور
شددت وزارة السياحة والآثار على أن التحركات الدبلوماسية تسعى لتكثيف الحضور الفلسطيني والمباني الأثرية، وتنشيط السياحة الداخلية لحماية الهوية الوطنية ومنع تغيير المعالم التاريخية للمحافظة.
فضح الانتهاكات
تؤكد الجولة الدبلوماسية ببيت لحم أن صون التراث والمواقع الأثرية يشكل جبهة أساسية في معركة تثبيت الهوية الوطنية الفلسطينية، حيث يمثل إشراك المجتمع الدولي وتوفير الحماية القانونية للمقدسات والمناطق التاريخية خطوة حيوية لردع مخططات التهويد والاستيطان بالضفة الغربية.


