شن عمدة نيويورك الأسبق والسياسي الأمريكية ، رودي جولياني، هجوما شرسا علي ابن شاه ايران السابق محمد رضا بهلوي مشيرا الي ان بهلوي الأبن مجرد ملياردير طائر يطيل أمد وجود النظام الإيراني في السلطةوتأخير تحقيق الشعب الإيراني لطموحاته في التغيير .
جاء خلال كلمته في مؤتمر نحو جمهورية ديمقراطية، في ايران الذي عقد في ساعة متأخرة منمساء أمس حيث اقي جولياني الضوء على الدور الوظيفي الذي تلعبه فلول ديكتاتورية الشاه المقبورة في مساعدة وإطالة أمد النظام الكهنوتي الحاكم في إيران. ومن موقعه كمدعٍ عام سابق، قدم جولياني مرافعة سياسية وتاريخية لا تدحض فقط شرعية الأدعياء الحاليين، بل تعري الجذور المظلمة لصعودهم إلى السلطة.
انطلق جولياني في تحليله من نسف الأهلية الفردية والسياسية لـ ابن الشاه. وفي مفارقة مريرة، أشار إلى أنه بعد 47 عاماً من المعاناة التي كابدها الشعب الإيراني، يحاول شخص لم يقدم شيئاً من أجل حرية بلاده أن ينصب نفسه زعيماً، مستنداً فقط إلى كونه وريثاً لجلادين أذاقا الإيرانيين ويلات التعذيب لقرن من الزمان.
وكانت النقطة الأكثر عمقاً في التحليل الذي قدمه جولياني تحذيره من الاستخدام الوظيفي الذي يمارسه النظام الإيراني لورقة عودة الشاه. وبرؤية استراتيجية، يرى أن التلميع المفاجئ لهذا الاسم في الفضاء الإعلامي ليس تهديداً للنظام، بل فرصة له.
ومضي للقول : بصفتي مدعياً عاماً سابقاً، يراودني الشك في أن النظام يستخدمه لمحاولة امتصاص حماس الثورة. إن طرح خيار عودة نظام الشاه هو عملية هندسة عكسية تهدف إلى تخويف الشعب من العودة إلى دكتاتورية الماضي، وزرع الانقسام في صفوف الجماهير. وبذلك، تلعب بعض وسائل الإعلام الدولية دوراً مجانياً في ملعب النظام الكهنوتي، مروجة لـ سراب مضاد للثورة بدلاً من التركيز على هدف الجمهورية الديمقراطية.
من جانبها قالت مصادر مقربة من المجلس الوطني للمقاومة الايرانية إن رسالة جولياني هي جرس إنذار للمجتمع الدولي والمعارضة الإيرانية بأن الديمقراطية لا تُبنى بإعادة تدوير الهياكل الوراثية والاستبدادية. إن مسار نحو جمهورية ديمقراطية يمر حتماً عبر القطيعة التامة مع كلا شكلي الاستبداد؛ الشاه و الملالي.
واضاف المصدر وبناءً على الحقائق التاريخية المرة، فإن الشعب الإيراني ليس مضطراً للاختيار بين سيئ وأسوأ، بل يستحق نظاماً ينبثق من الإرادة الحرة، والشفافية المالية، وسجل نضالي ناصع؛ لا نظاماً يُمول بأموال سُرقت من الشعب الإيراني.


