إذا أردت أن تعرف قيمة أي كتاب يقع في يدك، وهل هو كتاب جيد نافع أم هزيل فارغ، فإن هناك أربعة أمور أو عناصر يمكن أن تبني عليها إحاطتك بمعرفة هذا الكتاب وتقويمك لمضمونه. فما هي هذه العناصر التي أستطيع بها سبرَ غور أي كتاب أراه، وأدرك كُنهه ومحتواه؟
1- انظر إلى العنوان، وافهم من خلاله موضوع الكتاب، وهل هو في مرمى اهتماماتك أم لا؟
2- انظر إلى الكلمة الموجزة في خلفية الغلاف، فإنك تدرك منها محتوى الكتاب بدقة أكثر، كما تستشف منها أسلوب صاحب الكتاب، هل سيروقك أم لا؟
3- طالع سريعًا فهرس الكتاب في نهايته، والذي يكشف لك هل العناوين الموجودة في الكتاب قد أشبعت غرض الموضوع وأضافت جديدًا أم لا؟ ثم هل هي مرتبة ترتيبًا جيدًا يفضي إلى فهم المعلومة متسلسلة، أم بها اضطراب واختلاف؟
4- آخر الأشياء، وإن كان أولها، هو اسم المؤلف. فبعض الأسماء أعلام في ميدانها، وإذا رأيت اسم أحدهم على كتاب، تأخذه وتقتنيه وأنت مغمض العينين؛ فالشيخ الغزالي مثلًا، إذا رأيت اسمه على كتاب، لا يمكن أن تتردد أو تتشكك أن هذا الكتاب لا قيمة له أو أنه غير نافع. بل دعني أقول لك: إن هذا العنصر الرابع قد يغنيك عن العناصر الثلاثة السابقة، إذا كنت تبحث فقط عن كتاب جيد، وليس في موضوع محدد، فإن اسم المؤلف وحده كفيل أن يعطيك الإشارة بقيمة الكتاب.
هذا في الكتب، أما أمر الرواية فأمرك فيها إلى الله، وأنت فيها وحظك؛ إن كانت جيدة أم ضعيفة، لا تشويق فيها. كما لا تنفع معها سحرية العنصر الرابع، فكم من كتاب لعظماء لم تنجح كثير من رواياتهم، ولم تكن على المستوى المطلوب الذي حققوه في روايات أخرى.
خلاصة القول: إن الرواية (أنت ونصيبك).


