وبالتزامن مع أربعينية استشهاد شباب صانعي الانتفاضة، تحول اليوم الأول لإعادة فتح الجامعات إلى ساحة مواجهة بين الطلاب الشجعان والمناضلين وبين دكتاتورية ولاية الفقيه.
وقد ردد طلاب جامعة شريف الصناعية منذ الساعات الأولى من صباح السبت، خلال تجمعهم في الحرم الجامعي، شعارات منها: “كل هذه السنوات من الجريمة، الموت لهذه الولاية”، و”لم نقدم قتلى لنساوم، ونمدح الزعيم القاتل”، و”الموت للديكتاتور”، و”حرية، حرية، حرية”، و”ما لم يكفن الملالي، لن يصبح هذا الوطن وطناً”، و”سنقاتل، سنموت، وسنستعيد إيران”.
وخلال هذه المظاهرة، هاجم عناصر الباسيج تجمع الطلاب ورددوا الشعار الفاشي “جاويد شاه” (ليحيا الشاه). وتصدى الطلاب لهؤلاء المرتزقة واشتبكوا معهم مرددين شعارات “أيها الباسيجي ارحل” و”يا عديم الشرف، يا عديم الشرف”.

وبالتزامن مع ذلك، نظم طلاب جامعة أمير كبير الصناعية تجمعاً احتجاجياً في اليوم الأول لإعادة فتح الجامعات، هاتفين: “هذه هي الرسالة الأخيرة، الهدف هو النظام برمته”، و”هذا العام عام الدم، وسيسقط سيد علي”.
وفي الوقت نفسه في آبدانان، احتج المواطنون في شوارع المدينة على اعتقال عدد من الشباب والمعلمين. وسرعان ما انتشر هذا الاحتجاج في جميع أنحاء المدينة وملأت شعارات “الموت لخامنئي” أجواء المدينة.
وفي أربعينية استشهاد منتفضي شهر يناير، شهدت مدن في جميع أنحاء الوطن من طهران وكرج وهشتكرد إلى شيراز وأصفهان ومشهد وإيلام ومازندران تجديد العهد مع الشهداء. وحولت الأمهات الثكالى بخطاباتهن النارية مزارات الشهداء إلى بؤر متقدة للانتفاضة.
من ناحية أخري نظّمت “وحداتُ المقاومة”، التي تضمّ “فتياتٍ وفتياناً” من شباب إيران، عرضاً مهيباً على الدراجات النارية في قلب طهران. ويظهر في المقطع موكبٌ منسّق يجوب شوارعَ رئيسية داخل العاصمة في وضح النهار، رافعاً راياتٍ زرقاء كُتب عليها “يمكنُ ويجبُ”.
وتابع المحتجون قائلين :هؤلاء هم “كابوس خامنئي” الحقيقي؛ نفسُ القوى التي أشار إليها في “انتفاضة يناير” ووصمها بـ”الانقلابيين”. فخوفه من “المقاومة المنظمة” داخل البلاد—ومن قدرتها على إشعال الشارع وتنظيمه—أكبر بكثير من أي حربٍ خارجية أو قصفٍ عابر، لأن هذه “الوحدات” هي التي تُحقّق إسقاط حكم الملالي فعلاً… لا حربٌ خارجية.

وفي نفس السياق وفي تحدٍ مباشر لآلة القمع الإيرانية، وجه السجينان السياسيان من أنصار منظمة مجاهدي خلق، شاهين ذوقي تبار (من سجن إيفين) ومحمد رضا حبيبيان (من سجن يزد المركزي)، رسالتين منفصلتين سُرّبتا من داخل السجون.
وأكد السجينان في رسالتيهما على استمرار الانتفاضة الشعبية، مشددين على الموقف المبدئي للشعب الإيراني برفض الديكتاتوريتين عبر شعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، مؤكدين أن الرهان الحقيقي لتحرير إيران يقع على عاتق وحدات المقاومة في الداخل.
سجن إيفين: ذوقي تبار يتحدى المحققين.. لست نادماً ولن أتراجع
في رسالة صوتية مسربة من سجن إيفين المروع، طلب السجين السياسي شاهين ذوقي تبار بثها عبر شاشة سيماي آزادي (تلفزيون المقاومة الإيرانية)،
وكشف عن تصعيد النظام لضغوطه على السجناء السياسيين عقب الانتفاضة الأخيرة وإدراج حرس النظام في قوائم الإرهاب. وروى ذوقي تبار تفاصيل استدعائه للتحقيق من قبل وزارة المخابرات في 2 فبراير بتهمة الدعاية ضد النظام، ناقلاً حواراً يعكس صلابة منقطعة النظير:
المحقق: هل أرسلت رسائل صوتية وبيانات؟ ذوقي تبار: نعم. المحقق: هل ستستمر في ذلك؟ ذوقي تبار: نعم.
المحقق: هل أنت متمسك بموقفك؟ ذوقي تبار: نعم. المحقق: ألا تشعر بالندم؟ ذوقي تبار: لا، لست نادماً ولن أندم أبداً.
وسخر ذوقي تبار من محاولات وزارة المخابرات تلفيق ملفات كيدية جديدة لإنقاذ حرس النظام من العقوبات الدولية، مؤكداً أن المخابرات الإيرانية نفسها ستوضع قريباً على اللوائح السوداء في أوروبا وأمريكا، ومطالباً المجتمع الدولي بالاعتراف رسمياً بـ وحدات المقاومة وحق الشعب الإيراني في النضال المشروع.


