الحَرْبُ أَضْحَتْ لِلْجَمِيعِ خَسَارَةً
وَالْكُلُّ يُخْفِي حَسْرَةً وَمَرَارَةْ
وَتَوَقَّفَ الْمَجْنُونُ يَنْعَى حَظَّهُ
شَتَّانَ بَيْنَ تَهَوُّرٍ وَجَسَارَةْ
رَأْيَانِ مُخْتَلِفَانِ لَهْفِي هَلْ تَرَى
يَمْضِي يُسَمِّمُ بَعْضَنَا أَنْهَارَهْ
وَنَخِيلُنَا مِنْ غَيْرِ تَمْرٍ وَالْوَرَى
يَرْمِي بِحِقْدٍ نَحْوَنَا أَحْجَارَهْ
هَلْ دَوْرُنَا أَنَّا نُصَفِّقُ بَيْنَمَا
يَمْضِي الْعَدَا مُسْتَكْمِلًا مِشْوَارَهْ؟!
لِلنَّاسِ أَوْزَانٌ وَلَا وَزْنَ لَنَا
لَنْ يَمْلِكَ الطَّرَفُ الضَّعِيفُ قَرَارَهْ
إِنْ لَمْ نَكُنْ أَهْلًا لِنَبْنِيَ قُوَّةً
ضِعْنَا وَتُسْحَقُنَا الْقُوَى الْجَرَّارَةْ
إِنْ لَمْ نَكُنْ أَهْلًا لِصَوْنِ عَقِيدَةٍ
نَشَرَ الْعَدُوُّ عَلَى الدُّنَا أَفْكَارَهْ
ةمَنْ رَامَ نَصْرًا فَلْيُعِدَّ جُيُوشَهُ
فَالنَّصْرُ بَيْنَ إِرَادَةٍ وَإِدَارَةْ
تِلْكَ التَّجَارِبُ مِنْ وُعَىً مُسْتَبْصِرًا
سَلَكَ السَّبِيلَ إِلَى بِنَاءِ حَضَارَةْ
وَاللَّهُ يُمْضِي مَا أَرَادَ لِحِكْمَةٍ
وَالْحَادِثَاتُ بِأَمْرِهِ سَيَّارَةْ
رُكْنُ الْمَلِيكِ أَعَزُّ رُكْنٍ يُرْتَجَى
وَالدِّينُ يُنْقِذُ أُمَّةً مُنْهَارَةْ


