كشفت مصادر قيادية في حركة «حماس» أن لقاءً جمع قيادة الحركة مع المبعوث الأميركي جاريد كوشنر، والممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، وعضو المجلس توني بلير، في القاهرة، بحث مستقبل الحركة خلال المرحلة المقبلة.
ووصف مصدر قيادي في «حماس» اللقاء بأنه كان «جيداً للغاية»، مشيراً إلى أن كوشنر هنأ قيادة الحركة بنتائج الانتخابات الداخلية التي أسفرت عن تولي خليل الحية رئاسة المكتب السياسي.
سؤال أميركي عن مستقبل «حماس»
وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن كوشنر وجه سؤالاً إلى قيادات «حماس» بشأن مستقبل الحركة خلال مرحلة تنفيذ «خريطة الطريق» المكونة من 15 بنداً، وما بعدها.
وبحسب المصدر، أكدت قيادة الحركة أنها ستواصل ممارسة العمل السياسي، إلى جانب الانخراط في العمل الاجتماعي.
وتشير هذه التصريحات إلى توجه نحو تغيير طبيعة الدور الذي يمكن أن تضطلع به «حماس» في المرحلة المقبلة، مع التركيز على النشاط السياسي والاجتماعي.
الحية: نريد حلاً سياسياً
وأكد خليل الحية أن «حماس» تسعى بشكل أساسي إلى التوصل إلى حل سياسي واضح للقضية الفلسطينية.
وأوضح أن هذا الحل يجب أن يقود إلى حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم.
وأشار الحية إلى أن مبدأ تقرير المصير يرد أيضاً ضمن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
ويأتي اللقاء في القاهرة ضمن تحركات سياسية تستهدف بحث مستقبل قطاع غزة والقضية الفلسطينية، في ظل مساعٍ لتنفيذ بنود «خريطة الطريق» المطروحة للمرحلة المقبلة.
تحول في الدور السياسي للحركة
وتكتسب تصريحات «حماس» بشأن مواصلة العمل السياسي والاجتماعي أهمية خاصة، لأنها تحدد ملامح الدور الذي تتطلع الحركة إلى القيام به خلال المرحلة المقبلة.
كما يفتح الحديث عن التحول إلى العمل السياسي والاجتماعي الباب أمام ترتيبات جديدة تتعلق بمستقبل الحركة داخل المشهد الفلسطيني.
ولم تتضمن التصريحات المنشورة تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه الترتيبات أو آليات تنفيذها.
ويظل مستقبل «حماس» مرتبطاً بمسار المفاوضات والتفاهمات السياسية الخاصة بقطاع غزة، إلى جانب التطورات المتعلقة بخطة ترمب وخريطة الطريق المكونة من 15 بنداً.


