ابتلينا فى هذا الزمان بغلمان جهلة لئام يتطاولون على رموز الإسلام، ومنهم الصحابى الجليل عمرو بن العاص رضى الله عنه، ويصفون فتح مصر بالاحتلال! وأشد وأقوى ما نصفع به هؤلاء شهادات كبار المؤرخين النصارى على الفتح الإسلامي لمصر، ونكتفى بذكر 3 منها على سبيل المثال لا الحصر:
1- فى كتابه (تاريخ مصر) كتب الأسقف يوحنا النقيوسى بالنص:
«إن الله -الذي يصون الحق- لم يهمل العالم، وحكم على الظالمين -الرومان- ولم يرحمهم لتجرئهم عليه، وردهم إلى أيدي الإسماعيليين -العرب المسلمين- ثم نهض المسلمون وحازوا كل مدينة مصر. وكان هرقل (610 ـ 641م) حزينا.. وبسبب هزيمة الروم الذين كانوا في مدينة مصر، وبأمر الله الذي يأخذ أرواح حكامهم.. مرض هرقل ومات.. وكان عمرو بن العاص يقوى كل يوم في عمله، و يأخذ الضرائب التي حددها، ولم يأخذ شيئا من مال الكنائس، ولم يرتكب شيئا ما، سلبا أو نهبا، و حافظ عليها [الكنائس] طوال الأيام».
ووصف الأسقف يوحنا النقيوسي-الذى عاصر الفتح- الفرحة العارمة لنصارى مصر قائلًا: «ودخل الأنبا بنيامين -بطرك المصريين- مدينة الإسكندرية، بعد هروبه من الروم ثلاثة عشر عاما و سار إلى كنائسه، وزارها كلها.. وكان كل الناس يقولون: هذا النفي، وانتصار الإسلام، كان بسبب ظلم هرقل الملك، و بسبب اضطهاد الأرثوذكسيين على يد البابا “كيرس” -البطرك المعين من قبل الدولة الرومانية في مصر- و هلك الروم لهذا السبب، و ساد المسلمون مصر..”و أورد الأسقف يوحنا النقيوسي بعضًا مما قال الأنبا “بنيامين” عندما جاء إلى كنيسته بالإسكندرية.. وخطب في “دير مقاريوس” -بعد الفتح الإسلامي- فقال: «لقد وجدت في الإسكندرية زمن النجاة والطمأنينة اللتين كنت أنشدهما، بعد الاضطهادات والمظالم التي قام بتمثيلها الظلمة المارقون» أي الرومان.
2- وبعد خمسة قرون من شهادة الأسقف يوحنا النقيوسي، شهد أسقف آخر هو “ميخائيل السرياني” بقوله: «إن إله الانتقام لما رأي شرور الروم الذين لجأوا إلى القوة فنهبوا كنائسنا، وسلبوا أديارنا وكافة ممتلكاتنا، وأنزلوا بنا العقاب من غير رحمة ولا شفقة، أرسل أبناء إسماعيل من بلاد الجنوب ليخلصنا على أيديهم من قبضة الروم.. ولم يكن كسبا هينا أن نتخلص من قسوة الروم وأذاهم وحنقهم وتحمسهم العنيف ضدنا، وأن نجد أنفسنا في أمن وسلام»!.
3- وهناك شهادة العلّامة الفرنسى جوستاف لولون الذى أكد فى مؤلفه الرائع (حضارة العرب) أن: «التاريخ لم يعرف فاتحًا أعدل ولا أرحم من العرب».


