سجلت استثمارات الأجانب في سندات الخزانة الأميركية ارتفاعًا خلال أغسطس 2026، لتصل إلى نحو 9.33 تريليون دولار، مقارنة مع 9.25 تريليون دولار في يوليو، منهية بذلك موجة تراجع استمرت شهرين متتاليين.
وأظهرت البيانات الرسمية أن الزيادة جاءت مدعومة بنمو حيازات بريطانيا وكندا، في وقت واصلت فيه الصين واليابان تقليص استثماراتهما في أدوات الدين الحكومي الأميركي.
اليابان تحتفظ بالصدارة رغم تراجع حيازاتها
حافظت اليابان على موقعها باعتبارها أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، رغم انخفاض استثماراتها بنسبة 3.2% خلال أغسطس، لتسجل نحو 1.068 تريليون دولار، مقابل 1.104 تريليون دولار في يوليو.
ويمثل هذا الانخفاض الشهر الرابع على التوالي، في استمرار لاتجاه تقليص الحيازات اليابانية من السندات الأميركية.
في المقابل، تجاوزت استثمارات بريطانيا حاجز التريليون دولار للمرة الأولى، بعدما ارتفعت إلى نحو 1.009 تريليون دولار، لتحتفظ بالمركز الثاني بين أكبر المستثمرين الأجانب.
الصين تقلص استثماراتها إلى أدنى مستوى منذ 2008
واصلت الصين خفض حيازاتها من سندات الخزانة الأميركية للشهر الثالث على التوالي، لتتراجع إلى 590.7 مليار دولار في أغسطس، مقابل 618 مليار دولار خلال يوليو.
وبلغت قيمة الانخفاض نحو 27.3 مليار دولار، بما يعادل 4.4%، لتصل الحيازات الصينية إلى أدنى مستوياتها منذ أغسطس 2008.
ورغم استمرار التراجع، احتفظت الصين بالمركز الثالث عالميًا بين أكبر حائزي السندات الأميركية، بينما ارتفعت استثمارات كندا إلى 490.5 مليار دولار، بزيادة 4.2% خلال الشهر.
تدفقات رؤوس الأموال تتجاوز 199 مليار دولار
على صعيد حركة الأموال، ارتفع إجمالي صافي التدفقات الرأسمالية الوافدة إلى الولايات المتحدة خلال أغسطس إلى 199.8 مليار دولار، مقارنة بنحو 87.4 مليار دولار في يوليو.
وسجلت سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل صافي مشتريات أجنبية بقيمة تقارب 108.9 مليار دولار، بعد صافي مبيعات بلغ 3.6 مليار دولار في الشهر السابق.
كما استقطبت الأسهم الأميركية صافي استثمارات أجنبية بقيمة 153.9 مليار دولار، مقابل 3.7 مليار دولار خلال يوليو، فيما بلغت التدفقات إلى سندات الشركات الأميركية نحو 41.6 مليار دولار.
وتعكس البيانات استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى الأسواق المالية الأميركية، رغم التباين الواضح في توجهات الدول الكبرى بين زيادة الحيازات وتقليصها.


