العراق ومصر فشلهما واحد لأن المرض واحد لكن الطبيب مختلف.
مصر دولة مستقلة سياسيا والعراق تحت الهيمنة الأمريكية وأمواله محجوزة في نيويورك لكن الاثنين يمتلكان نفس النموذج الاقتصادي الفاشل الذي يسمى دولة الريع المزيفة.
الاثنان يبيعان عملة صعبة وهمية وليس إنتاجا. العراق يبيع النفط ويأخذ الدولار من الفيدرالي ومصر تبيع قناة السويس والسياحة وتحويلات المغتربين وقروض صندوق النقد. حيدر الشمري الاثنان لا يصنعان شيئا ومن لا يصنع عندما ينقطع الد,لار عنه ينهار. احتياطي العراق نزل من 97 إلى 80 مليارا في سبعة أشهر واحتياطي مصر نزل من 45 إلى 33 مليارا واضطرت إلى تعويم الجنيه من 15 إلى 50 جنيها.
الاثنان يمتلكان كتلة نقدية ضخمة خارج البنوك. العراق 112.9 تريليون دينار 92% خارج البنوك في بيوت الناس ومصر 11 تريليون جنيه 60% خارج البنوك أو بالدولرة. الناس لا تثق بالبنوك لأنها تعرف أن الدولة تطبع النقود حتى تدفع الرواتب.
الاثنان يدعمان سعر صرف وهمي. العراق يدعم 150 ألفا في المنصة والسوق الحقيقي 140 ألفا اليوم و188 ألفا غدا والفرق 17 ألفا بين المنصة والسوداء 167 ألفا ومصر كانت تدعم 15 جنيها والدولار في السوداء 40 جنيها والفرق 25 جنيها ولما أفلست عومت وأصبح 50 جنيها. الدعم يخلق سوقين رسمي للفاسدين والمستوردين الكبار وسوداء للشعب.
الاثنان يمتلكان جيشا اقتصاديا يلتهم الميزانية. مصر الجيش يملك 40% من الاقتصاد والعراق الأحزاب تملك البنوك ال14 المحظورة من سويفت وال8 المحظورة من الدولار ومعابر ديالى والبصرة. أموال الدولة لا تذهب تنمية بل تذهب رواتب.
القانون هو السبب الخفي. العراق ومصر نفس القانون بالحرف حيدر الشمري ولهذا نفس الفشل. الاثنان يمشيان على القانون الفرنسي الاشتراكي الذي ورثاه من عبد الناصر وصدام وليس القانون الإنجليزي الرأسمالي.
القانون يقول الدولة هي التاجر الأكبر. قانون الاستثمار يقول أي مستثمر أجنبي يجب أن يشارك الدولة 51% وقانون النفط يقول النفط ملك الدولة. يعني لا يوجد قطاع خاص حقيقي.
قانون البنوك يمنع البنوك الخاصة. في العراق 14 بنكا منع من سويفت و8 بنوك منعت من الدولار لأن القانون يسمح لأي حزب أن يفتح بنكا بدون رأس مال حقيقي. في مصر 4 بنوك حكومية تسيطر على 60% من السوق.
قانون سعرين. القانون العراقي يقول سعر رسمي 150 ألفا في المنصة لكنه يسمح بوجود سوق سوداء 167 ألفا بدون عقوبة. القانون المصري كان يقول سعر رسمي 30 جنيها وسوق سوداء 70 جنيها. القانون نفسه يخلق سوقين حتى يستفيد المسؤول من الفرق.
قانون الجمارك والتهريب. القانون يعاقب المهرب الصغير لكنه لا يعاقب المهرب الكبير الذي يأتي بفواتير مزورة. دراسات الخزانة الأمريكية كشفت أن التهريب يجري في معابر ديالى والبصرة ومطاري بغداد والبصرة بفواتير مزورة والقانون لا يحاسب لأن القانون كتبه نفس أصحاب البنوك.
القانون الإنجليزي يحمي التاجر والدولة خادمة للتاجر والقانون الفرنسي الاشتراكي يحمي الدولة والتاجر خادم للدولة. في العراق ومصر الدولة هي التي تبيع الدولار وتقول للتاجر إذا لم يعجبك اذهب للسوداء.
الحل تغيير القانون من فرنسي اشتراكي إلى إنجليزي رأسمالي قانون يسمح للقطاع الخاص أن يملك بنكا حقيقيا ويستورد بدون موافقة الدولة ويحاسب المهرب الكبير. إذا لم يتغير القانون حتى لو أصبح احتياطي العراق 200 مليار ومصر 300 مليار دولار سيعود وينزل لأن القانون نفسه يصنع التهريب.
حيدر الشمري ✍️
الثلاثاء: 2026/10/13 بغداد


