قالت الخبير الإماراتية في الشئون الإفريقية أمينة العريمي ، إن إدارة رئيس الوزراء الإثيوبي “أبي أحمد” تدرك بأن التطورات الأخيرة التي طرأت على المشهد السوداني بدءاً من هجوم مليشيا الدعم_السريع من الحدود الإثيوبية باتجاه الكرمك السودانية مروراً بإطلاق مسيرات من منطقة بحر دار الإثيوبية إلى داخل الأراضي السودانية ستفرض على أديس أبابا إعادة قراءة الحسابات الأمنية وضبط المسار السياسي لضمان مستقبل الدولة الأثيوبية،
وغردت العريمي علي منصة إكس “قائلة ” في الوقت الذي ترى فيه الخرطوم أن قبول أديس أبابا بالمضي قدماً في دعم مشروع إسقاط دولة وطنية في السودان وإحلال مليشيات متعددة الجنسيات مكانها وتمكينهم من تدشين معسكرات تدريب خاصة على الحدود السودانية الشرقية هو رهان على الأمن القومي الأثيوبي لم تحسب الإدارة الأثيوبية عواقبه المستقبلية،
فيما ترى أديس أبابا وفقا للعريمي بإن السودان ومنطقة القرن الأفريقي مقبلة على تحول بنيوي في النظام الجيوسياسي وسيأتي متوافقاً مع رؤيتها المستقبلية رغم وجود الدلائل على إنخفاض الكفاءة العملياتية لذلك.
وأشارت إلي أن الأطراف الدولية الفاعلة في المشهد السوداني لا ترى في إنهيار مؤسسات الدولة الوطنية السودانية اليوم هدفاً إستراتيجياً ينبغي تحقيقه، وبالتالي إتخاذ دول الجوار الإقليمي للسودان موقفاً عدائياً من الخرطوم ومتماهياً مع مليشيات الدعم السريع ليس في صالح مستقبل العلاقات مع سودان ما بعد الحرب،
ونبهت في السياق نفسه إلي ضرورة التراجع عن دعم المليشيا والوقوف على الأقل على مسافة واحدة من كل الأطراف حيث بات هذا الموقف يفرض نفسه على كافة دول الجوار الإقليمي للسودان،
ولفتت إلي صمود مؤسسات الدولة الوطنية السودانية والتفاف المقاومة الشعبية حولها هو ما أعاد طرح الحسابات الأمنية لكافة الأطراف الدولية المنخرطة في السودان، ما يعني قبولها لفرضية عدم قابلية إنهيار الدولة السودانية من الداخل، خاصة إذا أخذنا بعين الإعتبار التقارب السوداني الأريتري، والأريتري الصومالي، والتأرجح الأثيوبي الذي سيأتي مدفوعاً بحس الوجود وحدس الإستدراك. ).






