قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير ،محمد مرسي، إن أمريكا تعبث دون حسيب أو رقيب في العالم كله ،وخاصة أمريكا الجنوبية باعتبارها خاصرتها المباشرة ،وساحتها الخلفية المحرمة علي الآخرين،
في وقت تعبث روسيا تعبث في شرق أوربا والجمهوريات السوفيتية السابقة..
.وومضي للقول في تدوينة لها علي شبكة التواصل الاجتماعي “فيس بوك “الصين تعبث مثلهما في ساحاتها الخلفية في بحر الصين وحول تايوان وهونج كونج وضواحيهما بل وحتي إفريقيا، وللهند وتركيا وقبلهما بالطبع إسرائيل وآخرين كذلك ساحات خلفية محرمة علي الغير. .
أما نحن ويقصد مصر، فساحاتنا الخلفية المباشرة ما شاء الله كتيرة من ليبيا للبحر المتوسط لتشاد للسودان لليمن للبحر الأحمر لشرق إفريقيا وإثيوبيا وكل حوض النيل . وفوق كل ذلك بالطبع غزة وباقي فلسطين ، وحتي سوريا والعراق إذا أخذنا التاريخ في الاعتبار. .
ولكن وفقا للدبلوماسي المصري باعتبارنا دولة كبيرة ذات ثقل إقليمي وتحترم القانون والنظام الدولي وتحترم إلتزاماتها الدولية لا نعبث في ساحاتنا الخلفية .
وأردف :لكن وبكل صراحة وبعد تأملي لما يحدث في العالم الآن وآخره عملية فنزويلا اليوم أجدني .. ربما لهول الحدث وانفعالاته اللحظية وقبل أن أسترد صوابي وترددي بحكم السن وبعض الدراية بخفايا الأمور ، مدفوعاً برغبة جامحة في العبث في ساحاتنا وحدائقنا الخلفية ..
وعاد السفير مرسي للقول :اللصوص يرتعون هناك وإذا تجاهلناهم وتركناهم سنجدهم غداً في قلب منزلنا وبما في ذلك المطبخ وغرف النوم والسندرة حيث ندخر قوت يومنا .
واعتبر أن اكتساح أمريكا لفنزويلا أغني دولة بترولية معارضة لأمريكا وواعتقال رئيسها وزوجته وترحلهم خارج فنزويلا، بلطجة أمريكية تنهي ما تبقي من قانون ونظام دوليين.
وونبه إلي أن ماجري في فنزويلا درس مرعب للآخرين خاصة مع عدم قدرة روسيا والصين علي مواجهة ترمب وبالأدق تركيزهما علي أولوياتهما والصفقات التي تحقق مصالهما.
واردف :عملية خطيرة تؤكد مدي هشاشة أنظمة الحكم في عالمنا الثالث ، ومدي قدرة أمريكا والدول الغربية الأخرى ومعهم روسيا والصين علي اختراق مجتمعاتنا وتمزيقها وتجنيد العملاء والموالين وإخفائهم في أثواب الوطنية .
وخاطب الدبلوماسي المصري السابق الرأي العام العربي قائلا :من يشعر باطمئنان وارتياح لعلاقاتنا الإستراتيجية مع أمريكا واعتماد واشنطن علي مصر وآخرين لتنفيذ سياساتها في منطقتنا مخطئ وواهم ومغيب تماماً .،إنا لله وإنا إليه راجعون .


