بقلم: حمدي شفيق
أسر المسلمون بنت حاتم الطائي -أكرم العرب في الجاهلية- فقالت للنبي صلى الله عليه وسلم: «يا محمد إن رأيت أن تُخلّي عني -تطلق سراحي- ولا تشمت بي العرب فإني بنت سيد قومي، وإن أبي كان يحمي الذمار، ويفك العاني، ويشبع الجائع، ويطعم الطعام، ويفشي السلام، ولم يرد طالب حاجة قط، أنا ابنة حاتم الطائي».
فقال صلى الله عليه وسلم: «يا جارية هذه صفة المؤمنين حقًا، لو كان أبوك مسلمًا لترحمنا عليه.. خلوا عنها فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق، والله يحب مكارم الأخلاق».
والشاهد هنا قوله (لو كان أبوك مسلمًا لترحّمنا عليه) فقد ذكر مكارم أبيها، وحرّرها من الأسر، لكنه لم يدع له بالرحمة والمغفرة لأنه مات مُشركًا.. رواه ابن عساكر.
وروى الإمام أحمد عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: (قلت: يا رسول الله: إن أبي كان يصل الرحم، ويفعل كذا وكذا؟
قال: «إن أباك أراد أمرا فأدركه» يعني حسن الذكر.. فقد أثنى عليه ولكنه لم يدع له في هذه الرواية أيضًا.
والله أعلم.