يواجه تجار دمشق وسكانها، وصرافو العملة الجدد، تحديا متزايدا نتيجة انتشار دولارات مزورة بنسبة تطابق عالية مع الأصلية تصل إلى 95%.
تحذير رسمي
تقرير نشره تليفزيون سوريا حذر في الوقت نفسه من تلك الأوراق النقدية، خاصة من فئة 100 دولار، تتسبب في إرباك كبير لكونها تخدع أجهزة الكشف التقليدية المستخدمة على نطاق واسع في سوريا.
تطابق كبير
ووفقا لمتعاملين تعرضوا لعمليات نصب وخداع كبرى، فإن هذه الأوراق المزورة تشبه الأصلية من حيث الملمس والشريط ثلاثي الأبعاد والعلامة المائية، إلا أن الاختلافات تكمن في أن الشخصية المطبوعة بالدائرة البيضاء والشريط المخفي يظهران مطبوعين بدقة لا يمكن كشفها إلا بتسليط الضوء خلف الورقة.
وطبقا للتقرير الذي بثه تليفزيون سوريا، تباع هذه الدولارات المزورة علنا عبر مجموعات التواصل الاجتماعي وبأسعار تقل كثيرا عن سعر الصرف في السوق السوداء.
تحديا جديدا للحكومة
ووفقا لمراقبين فإن أزمة الدولارات المزورة أصبحت تمثل تحديا جديدا للإدارة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع.
أضرارها على الاقتصاد
ويعتبر تزييف العملة أكبر جريمة تضر بالاقتصاد القومى للبلاد، لأنها تعمل على تزويد الأموال وارتفاع معدلات التضخم.
عصابات العملة
ووفقا لخبراء فإن عصابات منظمة تقوم بطباعة العملة وترويجها وأن المقلدين أخطر من المروجين، لافتين في الوقت نفسه إلى أن برامج الكمبيوتر والطباعات الحديثة جعلت المزورين يقوم بطبع عملات طبق الأصل وفى منتهى الدقة، وأن هناك تطور كبير فى أداء العصابات.
صعوبات في اكتشافها
وأشار التقرير إلى أن ذلك أدى إلى لجوء الصرافين والتجار إلى تفحص الأوراق النقدية بدقة، أو التعامل بكميات صغيرة لتسهيل عملية الفحص، مما يزيد من صعوبة التصريف للكميات الكبيرة.
وانتشرت مهنة الصرافة والتعامل بالدولار في العاصمة دمشق مع تدفق الوافدين من مناطق الشمال السوري وتركيا، إلى جانب الوفود الإعلامية.
أزمات مماثلة
ويشير الصرافون إلى أن انتشار الدولارات المزورة في دمشق قد يكون مرتبطا بأزمة مماثلة تعاني منها تركيا، وقد دخلت تلك الدولارات بطرق غير شرعية، واستخدمت بشكل واسع في المناطق السياحية، خاصة في شراء العملات المشفرة.
وبدأ تجار ومواطنون في دمشق تصوير الدولارات التي يشترونها ويسجلون أرقامها مع رقم الشخص الذي صرفها، من أجل الرجوع إليه حال تبين أن الورقة النقدية التي بيعت مزورة.

