أردت أن أقارن مواقف صهاينة العرب مع المنافقين قديما فاستحييت من ابن سلول!
لأنه على الأقل كان يبطن الكفر ويظهر الإسلام!
أما داليا زيادة وعماد أديب وضيوف العبرية العربية فهم قوم بجحاء وقحون يظهرون نفاقهم وفجرهم في الخصومة علانية،ويذرفون دموعهم الكاذبة مدفوعة الأجر على مجرمي الصهاينة،وبتهمون المجاهدين لكل نقيصة!
والحقيقة أن السبب في ذلك هو تراجع دور مصر مثقفيها وسياسيها عن القيام بدورهم تجاه قضايا الأمة وخاصة فلسطين،وقد تنبه مبكرا المفكر الكبير الدكتور جمال حمدان فحدد بشكل مباشر -في كتابه “شخصية مصر: دراسة في عبقرية المكان”، الصادر في القاهرة عن عالم الكتب، عام 1980- مسؤولية ضياع فلسطين، وقال إن “قيام إسرائيل وضياع فلسطين هو مسؤولية العرب، والعجز العربي، والجبن والتفرق العربي، والذي يحدد نتيجة الصراع العربي-الإسرائيلي هو الصراع العربي-العربي”.
وأشار حمدان أيضا إلى أن “مصر من أهم الدول العربية، وليس أمام مصر من فرصة ذهبية لاستعادة كامل وزنها وزعامتها إلا بتحقيق نصر تاريخي مرة واحدة وإلى الأبد بتحريرها فلسطين كاملة، تماما مثلما فعلت مع الصليبيين والمغول في العصور الوسطى”.
ويمضي حمدان قائلا “وإلى أن يتحقق هذا فستظل مصر دولة مغلوبة مكسورة راكعة في حالة انعدام وزن سياسي تتذبذب بين الانحدار والانزلاق التاريخي، دولة كما يصفها البعض شاخت وأصبحت من مخلفات التاريخ تترنح وتنزاح بالتدرج خارج التاريخ. وذلك -نحن نثق- لن يكون”.
وصدق حمدان!


