هل تحوّل جهاز مدينة العبور إلى «طرف نزاع» في كمبوند «زهرة العبور»؟
حين يتعمد مسؤول تغييب القانون، والهروب من مواجهة الفساد، وتصدير خطابات تكرّس الفوضى بين 10 آلاف مواطن!
معالي وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية،
السيد المهندس/ وكيل أول الوزارة – رئيس لجنة متابعة تطبيق قانون البناء،
تحية إعزاز وتقدير واحترام، وبعد،
أتوجه لسيادتكم بهذه الرسالة بصفتي مواطناً وعضواً مستقلاً بالجمعية العمومية لكمبوند «زهرة العبور» بالحي الثامن بمدينة العبور.
لا أكتب دفاعاً عن مجلس إدارة ولا اصطفافاً مع أشخاص، بل دفاعاً عن سيادة القانون والمصلحة العامة لأكثر من ألف وحدة سكنية وتجارية يقطنها قرابة عشرة آلاف نسمة، يدفعون اليوم ثمن ممارسات إدارية غير مفهومة من قِبل جهاز مدينة العبور برئاسة المهندس تامر جبر وفريقه المعاون، وهي تصرفات تنفي عن جهة الإدارة أدنى معايير الحيدة والنزاهة والمسؤولية.
إن المستندات والوقائع الموثقة بالإنذارات القضائية والشكوى الرسمية رقم 3134 بتاريخ 14/07/2026 تكشف عن نمط صادم من التعنت وإساءة استخدام السلطة الإدارية:
أولاً: القفز على أحكام القضاء والتحصين القانوني
1- عقدت الجمعية العمومية لاتحاد الشاغلين (المشهر برقم 80 لسنة 2015) اجتماعها القانوني الصحيح بتاريخ 18/07/2025 برئاسة رئيس الاتحاد المنتخب.
2- الطعن الذي أقيم على هذه الجمعية (الدعوى رقم 957 لسنة 2025 مدني كلي الخانكة) قُضي فيه بـ الشطب بجلسة 30/10/2025، ومضت المواعيد القانونية المقررة دون تجديد، مما جعل الجمعية ومجلس إدارتها محصنين بقوة القانون وأحكام القضاء المصري الشامخ بموجب شهادة رسمية صادرة من المحكمة.
3- قُدمت كافة أوراق الجمعية ومحاضرها وشهادة الشطب رسمياً عبر محضرين محكمة العبور الجزئية للجهاز برقم 0758377 بتاريخ 24/06/2026، إلا أن الجهاز امتنع دون سند عن إصدار خطاب الاعتماد، في ” قرار سلبي صريح وغير مشروع” يخالف المادة (160) من اللائحة التنفيذية لقانون البناء رقم 119 لسنة 2008، والمادة (10) من قانون مجلس الدولة.
ثانياً: التهرب من مواجهة شبهات الفساد المالي
إنني، كعضو جمعية عمومية مستقل، كنت أتصور أن يقوم رئيس جهاز مدينة العبور بصفته وشخصه بفتح باب مكتبه لرئيس الاتحاد والجلوس معه بحضور ممثلين عن الفريق المناوئ، لوضع حلول جذرية تضع مصلحة السكان فوق كل اعتبار، من خلال الكشف الشفاف عن تفاصيل الميزانيات المالية السابقة التي جرى التدقيق فيها واكتشاف ثغراتها بعدما اعتمدها الجهاز في فترات سابقة عن جهالة.
ولكن بدلاً من ممارسة دوره الرقابي والنزيه، بدا المشهد وكأن هناك محاولة «للطرمخة» والتستر على تلك الملاحظات المالية؛ حيث أُغلقت الأبواب في وجه رئيس الاتحاد الشرعي ظناً من مسؤولي الجهاز أنهم بذلك سيكونون بمنأى عن المساءلة هم ومن تحوم حولهم تلك الملاحظات، وهو ما تسبب في تعريض حياة وأمن وممتلكات قرابة عشرة آلاف فرد لمخاطر حقيقية جراء هذا التعمد في تعطيل الحلول وإجهاض مسارات الحوكمة.
ثالثاً: خطابات الهروب وتكريس الفوضى
في سياق الهروب من المسؤولية، أصدر رئيس الجهاز خطابه المسجل بعلم الوصول رقم 3227 بتاريخ 06/07/2026 يطالب فيه رئيس الاتحاد بالدعوة لجمعية جديدة بدعوى انتهاء دورة 2023:
▪ تجاهل الخطاب تماماً جمعية 18/07/2025 المحصنة قضائياً والمسلمة للجهاز رسمياً قبل خطابه بأيام، والتي عالجت استحقاق التجديد وفق صحيح القانون.
▪ تعمد الخطاب عدم تحديد سقف زمني للرد أو التنفيذ، تاركاً الرسالة مفتوحة وبلا ميعاد قاطع، في محاولة للهروب من المسؤولية ورمي الكرة في ملعب الصراعات الداخلية، ليتسرب هذا الخطاب إلى أيدي أطراف مناوئة لإرباك المشهد وتعطيل كل فرص تصحيح الوضع.
▪ كيف يرفض رئيس الجهاز لقاء رئيس الاتحاد ويدّعي موظفوه أن «ملف الكمبوند فُقد واختفى»، بينما يُفتح مكتب رئيس الجهاز بتاريخ 05/07/2026 لأشخاص لا يحملون أي صفة تمثيلية وينشر الجهاز صورهم كمسؤولين عن الكمبوند، في انحياز يفتقر لأبسط قواعد العمل المؤسسي؟
رابعاً: شلل المرافق وتهديد أرواح وممتلكات السكان
ترتب على هذا القرار السلبي وحجب خطابات البنوك تجميد كامل لحسابات الاتحاد، مما أدى إلى:
▪ توقف الصيانة الدورية لـ 38 مصعداً كهربائياً بما يهدد أرواح السكان وأطفالهم.
▪ انقطاعات مستمرة وتذبذب للتيار الكهربائي وتلف الأجهزة المنزلية نتيجة عدم القدرة على صيانة المحولات ومحطات المياه الرئيسية، رغم توافر المبالغ اللازمة بحسابات الاتحاد المجمدة بقرار الجهاز.
▪ توقف مستحقات ورواتب أطقم الأمن والنظافة والزراعة، وتحول الكمبوند إلى بؤرة احتقان تنذر بانهيار بيئي وأمني.
المطالب العاجلة أمام وزارة الإسكان:
بصفتنا أصحاب الحق والمصلحة العامة، نلتمس من الوزارة ولجنة متابعة قانون البناء التدخل الحاسم عبر:
1- إلزام جهاز مدينة العبور فوراً بإصدار الخطاب الرسمي الموجه للبنوك المعنية بنك القاهرة، بنك CIB، بنك SAIB باعتماد تشكيل مجلس الإدارة المنبثق عن جمعية 18-07-2025 المحصنة لفك تجميد الحسابات وصيانة المرافق الحيوية.
2- فتح تحقيق عاجل وموسع في الجهاز حول وقائع إخفاء الملفات، وتمرير ميزانيات مالية سابقة دون فحص دقيق، والتحيز غير المبرر لأطراف بعينها.
3- إلزام مسؤولي الجهاز بالحيدة التامة والتوقف عن إدارة الملفات الحيوية بسياسة الأبواب المغلقة وتصدير الخطابات المطاطية.
4- معرفة من الذي تسلم خطاب رئيس الجهاز وما هي صفته الرسمية في الكمبوند الذي تسلم الخطاب الرسمي بعلم الوصول من هيئة البريد.
إن حماية المجتمعات العمرانية واستقرارها مسؤولية تقتضي تطبيق القانون بحزم وشفافية، وقطع دابر أي تلاعب يمس حياة المواطنين وأموالهم.
وتفضلوا بقبول فائق التقدير والاحترام،
عن شاغلي وملاك كمبوند زهرة العبور
د. أحمد لبيب
عضو جمعية عمومية مستقل
مرفقات





