هيام نعواس هي مساهمة منتظمة في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى. وترتبط كذلك بشبكة من الباحثين الذين يعملون في معهد نيولاينز، وهذه مراكز أبحاث تقوم بتقديم غطاء بحثي لسياسات اللوبي الصهيوني في أمريكا. كما أن معهد واشنطن بالتحديد ليس مركزا بحثيا محايدا، بل هو تاريخيا الذراع الفكري، لإيباك، كبرى جماعات الضغط الإسرائيلي في أمريكا. تعمل نواس تحديدا ضمن منصة منتدى فكرة، وهي المنصة الموجهة للعرب لترويج سردية التطبيع الثقافي، وتحميل الشعوب العربية مسؤولية أزماتها لتبرير التدخلات الخارجية.
في مقالها الشهير بالمعهد بعنوان محاسبة الثقافة العربية، طالبت صراحة بوقف لوم التدخلات الخارجية (والصهيونية ضمناً) والتركيز على عيوب الشخصية العربية، وهو ما يعتبره المحللون هدية استراتيجية للبروباغندا الإسرائيلية. كتاباتها في منصات مثل عرب نيوز أيضا تروج لضرورة إزالة المواد التي تحرض على “العداء” (والمقصود بها غالباً محو الصراع العربي الإسرائيلي من المناهج) تحت مسمى “التسامح” و”العصرنة”. هذا الدور هو صميم خطط “التطبيع الثقافي” التي تسبق وتدعم التطبيع السياسي.
تُقدم نعواس في القنوات العربية بصفة مستشارة سابقة في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون). إلا أن تقارير استقصائية حديثة، وفحصا للسجلات الرسمية الأمريكية كشف عن عدم وجود أي سجل وظيفي لها في كادر الوزارة الرسمي. لكن من خلال تتبع خلفيتها المهنية في واشنطن، يتبين أنها عملت كمحللة مع شركة ساينس أبليكيشنز إنترناشونال.
هذه الشركة هي أحد أكبر المقاولين الاستراتيجيين ل البنتاجون ووكالة الاستخبارات المركزية (CIA). عملت نعواس معهم في مشاريع تتعلق بالدعم اللغوي والثقافي، والعمليات الإعلامية في العراق وأفغانستان.
وصفتها من قبل جريدة الأخبار اللبنانية، بأنها تمثل تيار «المتأسرلين» الذين يحاولون اختراق الوعي العربي والترويج للروايات الإسرائيلية في القنوات الإخبارية العربية تحت غطاء الخبرة السياسية. خلال ظهورها في مطلع أبريل 2026 على قناة الجزيرة أصرت على أن استهداف مدرسة البنات في إيران كان “ضرورة عسكرية” لأنها موقع للحرس الثوري، حتى بعد أن ظهرت الأدلة على كونه هدفا مدنيا خالصا.
رُصد نشاط مكثف لحسابات آلية تقوم بمشاركة مقاطع فيديو لهيام نعواس بشكل فوري وموحد عند ظهورها على قناة الجزيرة أو غيرها من المنصات. الهدف من ذلك إعطاء انطباع زائف بوجود إجماع شعبي أو تأييد واسع لأطروحاتها التي تهاجم الثقافة العربية أو تبرر العمليات العسكرية ضد المدنيين (مثل واقعة مدرسة البنات في إيران).
تقوم هذه الحسابات برفع وسوم (Hashtags) معينة تضع نعواس في مقدمة النقاشات السياسية، وغالبا ما تُدار هذه الحملات من مناطق جغرافية محددة تتبع مراكز أبحاث أو جهات تدعم أجندة التطبيع.


