جريدة الأمة الإلكترونية
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • تقارير
    • انفرادات وترجمات
  • الأمة الثقافية
    • سير وشخصيات
  • أمة واحدة
  • آراء
    • مقالات
    • بحوث ودراسات
    • منبر الأمة
    • قالوا وقلنا
  • حوارات
  • الأمة الرياضي
  • مرئيات
  • معلومات الجهة الناشرة
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • تقارير
    • انفرادات وترجمات
  • الأمة الثقافية
    • سير وشخصيات
  • أمة واحدة
  • آراء
    • مقالات
    • بحوث ودراسات
    • منبر الأمة
    • قالوا وقلنا
  • حوارات
  • الأمة الرياضي
  • مرئيات
  • معلومات الجهة الناشرة
No Result
View All Result
جريدة الأمة الإلكترونية
No Result
View All Result
Home آراء بحوث ودراسات

د. حلمي الفقي يكتب: مدرسة الموت

في هذا الوجود مدرستان: مدرسة الحياة، ومدرسة الموت.

د. حلمي الفقي by د. حلمي الفقي
21 ديسمبر، 2025
in بحوث ودراسات
0
د. حلمي الفقي، أستاذ  الفقه والسياسة الشرعية المشارك بجامعة الأزهر

د. حلمي الفقي، أستاذ الفقه والسياسة الشرعية المشارك بجامعة الأزهر

في هذا الوجود مدرستان: مدرسة الحياة، ومدرسة الموت.

فنتعلم في مدرسة الحياة كل العلوم والمعارف التي توصلت إليها قرائح الفكر، وإنجازات العقل في كل أمم الأرض، عبر تاريخ الحياة الممتد في جوف الزمان، وغابر الأيام، ولقد بذل العقل البشري جهودا جبارة لتطوير العلوم، وما زال، ولقد غيّر العلم وجه الحياة على ظهر هذه البسيطة تغييرا جذريا بين الفينة والأخرى، وأصبحت الإنسانية عاجزة عن مواكبة التطوير والإبداع في كل مجالات الحياة، فما إن يقف عقل الإنسانية على إبداع وتطوير في مجال ما، حتى تلاحقه عشرات بل مئات المخترعات والإبداعات في مجالات الحياة الأخرى، وهكذا دواليك حتى أضحى التطوير والإبداع يسجل براءات اختراع لا تنتهى ولا يتوقف أثرها، ولا تدرك حدودها، ولا يسبر غورها إلا بعد حين من الزمان.

مدرسة الموت:

ولكنى الآن بصدد الحديث عن مدرسة الموت، وهى المدرسة الأضخم والأخطر والأهم من مدرسة الحياة بمليارات المرات، بل أخطر من ذلك أضعافا مضاعفة، فالموت مصيبة عظمى، وداهية كبري، بل هو مصيبة المصائب، وداهية الدواهي، فقد نعته الحق جل جلاله بالمصيبة قال تعالي: ﴿إِنۡ أَنتُمۡ ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَأَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةُ ٱلۡمَوۡتِۚ ﴾ [المائدة: 106]

والمصيبة هي النازلة الكبرى، والكارثة العظمى، فالموت شدة خطيرة، وطامة عظيمة، لا يعرفها إلا من ذاقها، فإذا كان الموت مصيبة في حساب الخالق، فكيف يكون في حساب المخلوق؟

ولكن كيف يكون الموت مدرسة؟

الحقيقة أن الموت مدرسة هائلة، ومُعَلِّم عظيم، ومرشد كبير، والموت هو الواعظ الحكيم، والعبرة الخطيرة، والموعظة البليغة، التي نراها بأعيننا ليل نهار، وصباح مساء، تهتف في جنبات الوجود، وتدوى في آفاق السماء، وتصدح في أصقاع الأرض، أن استيقظوا من سباتكم، وانتبهوا من غفلتكم، وأطيعوا ربكم، وانتهوا عن غيكم، ﴿وَسَارِعُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ أُعِدَّتۡ لِلۡمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: 133]

– وفي كل لحظة من ليل أو أو نهار نرى أناسا يفارقون الحياة، ويدخلون القبر، ولا يعودون إلى هذه الحياة للأبد، وكأن الموت ينادى في البشرية كلها، ويسمع كلماته للوجود كله، إن لى فيكم عودة بعد عودة وكرة بعد أخرى، حتى أحصد أرواحكم، وأنهى أعماركم، صغيركم وكبيركم، صحيحكم ومريضكم، ولن يبقي في هذا الوجود إلا رب الوجود، فكل من عليها فان، ولن يبقي إلا وجه ربك ذو الجلال والإكرام.

– فلهذا كان الموت مدرسة لا نظير لها، وجامعة لاشبيه لها، تعلم المؤمن نفائس غاليات، وحكم رفيعات، ومنها:

– أن الله هو المحيي المميت، وهو حي قيوم لا يموت، فهو وحده القائم بأمر الوجود، صغار المهام وكبارها، وهو وحده من يملك الإحياء والإماتة، فالإحياء فضل، والإماتة عدل، وفي كل لحظة من لحظات الحياة، إماتة لملايين الأحياء، وإحياء لملايين غيرها، تشهد في نفس اللحظة بدء مسيرة الحياة، ونشهد بأعيننا في كل لحظة رب الوجود وهو يميت شبابا أقوياء، ويحيي شيوخا عجائز إلى حين من الدهر، فهو وحده جل جلاله من يملك الإحياء والإماتة، فهذه حقيقة إيمانية لا يشك فيها مؤمن، فبهذا قضى الخالق تبارك وتعالي في الأزل، قال سبحانه وتعالي: ﴿وَأَنَّهُۥ هُوَ أَمَاتَ وَأَحۡيَا﴾ [النجم: 44]

– مدرسة الموت هي السيف القاتل للتسويف الفاضح، الذى أودي بالجماهير العريضة من البشرية الغافلة، والإنسانية اللاعبة إلى الأودية السحيقة في نار الجحيم، فمن وعى الدرس العظيم للواعظ الصامت الحكيم في مدرسة الموت العابرة للحدود، وللزمان وللمكان فعليه أن ينفض عن كاهله غبار الغفلة، وينزع من روحه جذور الكسل، التي تنشب بمخالبها القوية في أقطار النفس البشرية، فتصدها عن إصلاح نفسها، وتطهير قلبها، ومدرسة الموت تحض الإنسان العاقل على المسارعة بالتوبة إلى ربه، ومحاسبة نفسه، ومعاتبتها، ومعاقبتها على كسلها وفتورها، وتسويفها للتوبة، قبل أن يصرعها الموت الذى يهجم فجأة دون سابق إنذار، على الصغير والكبير، والصحيح والمريض، والوزير والغفير، والرئيس والمرؤوس، والغنى والفقير، والحقير والخطير.

– مدرسة الموت تبعث في السالكين إلى مرضاة رب العالمين، الطمع في رحمته، والخوف من عذابه، وتحطم فيهم اليأس، وتزرع في قلوبهم الأمل، فكم شاهدنا من صالح كانت خاتمته الفسق والفجور، وكم من فاجر فاسق تاب إلى ربه، وعاد إلى رشده، فكانت خاتمته على الصراط المستقيم، على درب المهتدين، وطريق المصلحين، فهذا أبو سفيان بن حرب، عاش جل عمره خصما عنيفا، وقائدا كبيرا في محاربة الإسلام والمسلمين، وحارب الحق دهرا طويلا، وناصر الكفر عمرا مديدا، ثم كانت خاتمته على البر والتقوى، والجهاد في سبيل الله، ومقارعة أعداء الله، وهذا أبو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم، الذى قضى عمره كله مدافعا عن الحق وأهله، وبذل في ذلك النفائس الغوالى، والأيام الخوالى، ثم كانت خاتمته على الكفر والعياذ بالله تعالى، فهذه واحدة من العظات البليغة، التى تعلمها مدرسة الموت للناس كافة، وللمسلمين خاصة، لا تفقدوا الأمل في رحمة ربكم، ومغفرة خالقكم، الحنان المنان، الغفور الرحيم، البر التواب، وقد رأيتم رجلا من بني إسرائيل قتل مائة نفس ثم تاب إلى ربه، فتاب الله عليه، لكن في الوقت نفسه احذروا أن يصرعكم الموت في لحظة لم تتوقعونها، ودقيقة لم تحسبوا حسابها، فبادروا بالتوبة إلى ربكم، وسارعوا بالعودة إلى رحابه، والاعتصام بجنابه، قبل أن يأتيكم الموت بغتة وهو آت لا محالة.

– لكن تعامل الناس مع الموت مشارب مختلفة، ومسالك متباينة، ففي الناس جماعات عريضة، وجماهير كبيرة تتعامل مع الموت ببرود وغفلة، وكأنهم ضمنوا الفوز بالجنان، ورضا الرحمن، ولم يقدموا للجنة ثمنا، وكأنها سلعة رخيصة، مهرها الكسل، وثمنها الفشل في إصلاح النفس ودعوة الغير إلى المنهاج الحق المبين، فلم يعرفوا من الدين إلا أن الله غفور رحيم، وأن رحمت الله وسعت كل شيء، { وأن الله عز وجل جعل الرحمة مائة جزء، فأمسك عنده تسعة وتسعين جزءا، وأنزل في الأرض جزءا واحدا، فمن ذلك الجزء يتراحم الخلق حتى ترفع الفرس حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه} رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضى الله عنه، وهذا حديث صحيح لا شك في ذلك، لكنه يبعث الأمل في نفوس المذنبين على التوبة والندم على ما فات، وإصلاح ما هو آت بهمة راقية، وعزيمة عالية، والحديث يشعل العزيمة في القلوب الغافلة، ليكون باعثا حثيثا على إحسان العمل، والمسارعة إلى فعل الخيرات، وترك المنكرات، أما الكسالى والمهملين الذين يقعدون عن العمل، ويرجون منازل المجاهدين، زاعمين أن رحمت الله وسعت كل شىء، فهذا مسلك وبيل، وشر مستطير، وهذا ظن ساذج، ووهم ساقط، فمن أحسن الظن، لا بد أن يحسن العمل.

– وأغبى الناس من يتعلم من مدرسة الموت المسارعة إلى التمتع بالملذات، واكتناز الطيبات، وتحصيل أكبر قدر من متاع الحياة، قبل أن يفاجئهم الموت، ﴿وَقَالُواْ مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا نَمُوتُ وَنَحۡيَا وَمَا يُهۡلِكُنَآ إِلَّا ٱلدَّهۡرُۚ وَمَا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ [الجاثية: 24]

وما علم هؤلاء المساكين أنهم لو نهبوا الدنيا بكل ما فيها من مال وصحة وجاه، وسلطان، ما نفعهم من ذلك شىء، وأن هذه الحياة بكل ما فيها لا تساوى عند الله جناح بعوضة.

وأخيرا:

إن أذكياء الخلق، وفطناء البشر، يتخذون من مدرسة الموت حماسة تشعل عزائمهم، ووقودا يلهب همتهم، فيبادرون إلى إصلاح قلوبهم، وتزكية نفوسهم، ويسارعون إلى عمل الصالحات، وهجر السيئات، ودعوة غيرهم إلى منهاج ربهم، والأخذ بيد الإنسانية إلى الهداية والرشاد، والتوفيق والسداد.

Tags: د. حلمي الفقيمدرسة الحياةمدرسة الموت
ShareTweet
حمل تطبيق الأمة على جوجل بلاي حمل تطبيق الأمة على جوجل بلاي
ADVERTISEMENT
د. حلمي الفقي

د. حلمي الفقي

أستاذ الفقه والسياسة الشرعية المشارك بجامعة الأزهر.. رئيس قسم الفقه بجامعة الأزهر سابقا.

Related Posts

فرج كندي.. رئيس مركز الكندي للدراسات والبحوث
بحوث ودراسات

فرج كُندي يكتب: التفكير فريضة إسلامية

31 أكتوبر، 2026
بحوث ودراسات

إبراهيم أبو عواد يكتب: تأثير الإمام الغزالي في الفكر الغربي

29 أكتوبر، 2026

حمّل التطبيق الآن

تحميل التطبيق من Google Play تحميل التطبيق من App Store

القائمة

  • آراء
  • آفاق
  • أخبار
  • أسواق وعملات
  • أمة واحدة
  • استثمار
  • اقتصاد
  • الأمة الثقافية
  • الأمة الرياضي
  • التصعيد العسكري
  • انفرادات وترجمات
  • بحوث ودراسات
  • بورصة
  • تقارير
  • حوارات
  • راديو الأمة
  • سلايدر
  • سياسة
  • سير وشخصيات
  • شركات وريادة أعمال
  • قالوا وقلنا
  • مرئيات
  • منبر الأمة
  • منوعات
  • نقل وملاحة

© 2025 All copyright reserved for 3bdouahmed. E-mail: [email protected]

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • تقارير
    • انفرادات وترجمات
  • الأمة الثقافية
    • سير وشخصيات
  • أمة واحدة
  • آراء
    • مقالات
    • بحوث ودراسات
    • منبر الأمة
    • قالوا وقلنا
  • حوارات
  • الأمة الرياضي
  • مرئيات
  • معلومات الجهة الناشرة

© 2025 All copyright reserved for 3bdouahmed. E-mail: [email protected]