ثار جدل قديم حول السؤال الآتي: أيهما أكثر تأثيرًا في تشكيل شخصية الإنسان: الموروثات الجينية، أو البيئة الاجتماعية بكل ما تشتمل عليه من معطيات؟
أنا شخصيًا أميل إلى أن تأثير البيئة أعظم؛ لأن الدماغ لا يكتمل بناؤه حتى سن الخامسة والعشرين، ومن ثم فإن للبيئة تأثيرًا واضحًا في عمق عقل الإنسان وطريقة تفكيره.
وشواهد الحال والتاريخ تؤيد هذا على نحو شبه مطلق؛ ففي البوادي والقرى الصغيرة والنائية كثير من الموهوبين وأصحاب القدرات العقلية الفذّة، لكن تخلّف البيئة جعل ظهور مواهبهم والاستفادة منها شبه معدوم.
وهذا يعني أننا لا ينبغي أن نهتم كثيرًا بالذكاء وحده، بل أن نصرف جلّ عنايتنا إلى التعليم والتدريب، وتوفير وسط أسري واجتماعي صالح ومتفوق.
ما رأيكم؟ أيهما أكثر تأثيرًا في بناء شخصية الإنسان: الجينات أو البيئة؟


