ليس القلم هو ما يجعلك كاتباً، بل جرحٌ قديم لم يُلتئم بعد، ودهشةٌ لم تجد تفسيرها، وصرخةٌ خافتة تبحث عن لغة تليق بها.
الكتابة ليست مهنة لمن يريد أن “يكتب” فحسب، بل هي قدرٌ لمن لا يستطيع أن “يصمت”.
الكاتب الحق لا يكتب ليُقال عنه كاتب، بل لأنه لا يملك خلاصاً آخر من ضجيجه الداخلي.
إذا أردت أن تكون كاتباً، فابدأ بأن تكون قارئاً مهووساً… لا تكن مثل من يكتب قبل أن يتعلّم النطق. اقرأ لأنك لا تفهم الحياة جيداً، لا لأنك تحب الكتب فقط.
ثم، تَعلَّم أن تكتب لنفسك أولاً. اكتب لتفهمك، لتُمسك بأطراف الحيرة، لا لتنال الإعجاب.
كل نصّ هو رحلة إلى الداخل… فإذا لم تعد منه بأثر، فلست كاتباً، بل ناقلاً للكلمات.
الكاتب الحقيقي لا يكتب نصوصاً جميلة، بل يكشف عن حقائق كان الناس يرونها كل يوم… ولا ينتبهون. هو من يُضيء المألوف، لا من يتكلف الغريب.
وتذكّر: ليست مشكلتنا في قلة الكُتاب، بل في كثرة من يكتبون قبل أن ينضجوا.
ولا بأس أن تتأخر في النشر… المهم أن يكون ما ستقوله، أعمق من الصمت الذي سبقك.







