أصبحت التفاهة مذهبًا في الحياة لدى الكثيرين من بني الإنسان في هذا الزمان،
وغَدَتْ سفينة التفاهة تحمل فوق ظهرها أرتالًا من الوقحين الذين يتنافسون في عرض مسلسل أيامهم على اليوتيوب، فتم بذلك إنشاء ما يمكن تسميته اقتصاد التفاهة، وكلّ هذا – على خطره – لا يمثل الهمّ الأكبر الذي يؤرق المعنيين بدراسة أحوال المجتمعات ومستوى نموها ورقيها، إنّما يتمثل الهمّ الأكبر في انجذاب الخلائق وتقاصفها على هذه التفاهات، لتحرز المشاهدات بالملايين وعشرات الملايين؛ كأنّ يدًا خفيّة تحرك المشهد من بعد، وتمسك خيوطه في الخفاء؛ تستهدف تَتْفِيه وتَبْلِيه وتَسْفِيه الجمهور،
إنّنا أمام حالة تستدعي وقفة من مفكري الأمة وصناع الوعي فيها، أمام مشهد مقزز مقرف تنغمس فيها النسمات المسلمة الهائمة على وجهها في العالم الافتراضي، فهلا اتسعت منابرنا الإصلاحية لعلاج هذه القضية الخطيرة؟!







