قديماً، كان المواطن الدولتي = من حزب الكنبة، هو من يجعل الولاء للسلطة أصلًا ومقياسًا لاتخاذ المواقف العملية حريصا على مؤسساتها ولو كانت ظالمة مجرمة..
أما اليوم ومع الانكسارات المتتالية فقد ظهر «الدولتي الإسلامي» الذي يصوغ مواقفه بحسب مصلحة بقاء السلطة، لكن بلغةٍ شرعية تاريخية، ويبرّر السكوت على الجور باسم «درء الفتنة».
هذا التحول خطير، لأنه توجه يُضعف عزيمة التغيير، ويجعل الدين غطاءً للقمع، والأدهى هو تحول بعض من كان لهم حسٌّ ثوريٌّ سابقاً إلى دعاة «واقعية» تبرر وتؤصل لهذا المسار السقيم.
والحق أن الإسلام دين عزة ونهيٍ عن الاستضعاف، وأمرٍ بالإعداد والجهاد ونصرة المستضعفين لا دين تبريرٍ للظلم تحت مبررات الحكمة والتعقل وعدم التهور والعنترية!!


