هذه الانتخابات التي جرت في أمريكا تختلف عن سابقاتها، فالملايين التي خرجت بالأمس نصرةً للأرض المباركة وأهلها، هي ذاتها الملايين التي خرجت اليوم لتعبّر عن إرادتها في صناديق الاقتراع. لقد كان مشهد الإبادة الوحشية للمدنيين العُزّل، وما اقترفته الحكومة الأمريكية من جرائم، حاضرًا في أذهان قطاعات واسعة من الناخبين، ولم يكن غائبًا عن خياراتهم ومواقفهم. ولا تزال تلك العصا المباركة ترسم ملامح جديدة للعالم، وتُحدث في مساره تحوّلات لم تكن في الحسبان، فقد قالها وصاحبها حيٌّ بيننا، وها نحن نرى أثرها وهو حيٌّ عند ربّه.
رحمهم الله ورضي عنهم جميعًا.
…
فوزُ الديمقراطيين في الانتخابات الأمريكية على الجمهوريين هو “أخفُّ الضررين” بالنسبة إلى مجتمعاتنا، لأسباب كثيرة لا تخفى. فمن صوّت من العرب والمسلمين في أمريكا للديمقراطيين، فقد أحسن إعمال هذه القاعدة، ووضعها في موضعها الصحيح، وأتى البيت من بابه!. وهذا أحدُ الأمثلة الصحيحة على تطبيقات هذه القاعدة، لمن أراد أن يأخذ بها ويمارسها!.






