لقد عاشت البشرية عبر تاريخها حالة من الاضطراب الشديد في بناء الإنسان والمجتمع والدولة؛ فكلما أصابت جزءًا يسيراً، أخطأت في معظم العناصر الأخرى. هذا التخبط كبّد الإنسان أثماناً باهظة من العذابات والدماء والشقاء نتيجة التصورات القاصرة.
إنَّ الإعجاز القرآني لا يتوقف عند حدود البيان اللغوي المدهش فحسب، بل يمتد إلى “المضمون السديد” الذي يتولى صياغة ثلاثة أركان أساسية:
🔸 المسلم المعجز: الذي تُبنى غرائزه وعقله وقلبه وجسده وفق ميزان الوحي.
🔸 المجتمع – الأمة المعجزة: القائم على الوحدة الثقافية والخيرية والوسطية، لا على العرق أو الطبقية.
🔸 الدولة المعجزة: التي يكون دستورها القرآن، وحاكمها بشراً غير مقدس، وسلطتها قائمة على الشورى والعدل.
إنَّ هذا المضمون هو رحمة الله الواسعة التي لم تترك البشرية لعقولها القاصرة، بل قدمت لها الأنموذج الأصوب والأنصف.


